أضحت نبتة الصبّار، من الفصيلة الصبّارية، المنتشرة جدًّا في إسرائيل، رمزًا للإسرائيلية مع مرور السنين. وهكذا، فإنّ الإسرائيلي الذي وُلد ونشأ في إسرائيل يُلقَّب "تسبار" (الصبّار)، وهو لقب ناجم عن الدمج بين عذوبة وحموضة ثمره، خلافًا للمهاجرين الأوائل من أوروبا (الذين افتقروا إلى الخشونة).

مع السنوات، أصبحت كلمة "صبّار" تعني "إسرائيليًّا" بشكل رسمي، ودخلت القواميس العبرية. ظهر النبات في الماضي على طوابع رسمية لسلطة البريد في البلاد، وفي برنامج أطفال شعبيّ من السبعينات كانت دمية نبتة الصبّار واحدة من الأبطال.

لكن في الأشهر الأخيرة، يهدّد انتشار حشرة طفيلية بيولوجية مستقبل هذه النبتة. بدأ القلق يُثار حين وصلت "الصندوقَ الوطني اليهودي" تقاريرُ من مواطنين عن أضرار حادّة لحقت بنباتات الصبّار المحلية. وحين وصل الباحثون إلى المكان، اكتشفوا أنّ نوعًا من الحشرات الآكلة للورق (أحد أجناس الطفليليات) قد تسبّب بأذى لشجيرات الصبّار. ويمكن أن يكون لهذا الطفيلي تأثير فتّاك في النبتة.

وصلت الحشرة للمنطقة كما يبدو عن طريق إسرائيلي استورد صبّاريات من أمريكا اللاتينية، بهدف استخراج موادّ منبّهة مسبّبة للهذيان منها، لكنه لم يُدرك أنه أحضر معه صبّارًا مريضًا. تفرز الحشرة، التي تلتصق بالثمرة، موادّ سامة إلى داخل نبتة الصبّار وتؤدي إلى موتها. في أمريكا الوسطى، موطن الصبّار الأصليّ، ثمة أعداء طبيعيون يحدّون من انتشار الطفيلي والأضرار التي يسبّبها للنبتة. لكن في إسرائيل لا أعداء كهؤلاء للطفيلي، لذلك يُحدِث أضرارًا حادّة. وصلت نبتة الصبّار إلى منطقتنا قبل بضعة قُرون بهدف تطوير صناعة ألوان مُستخرَجة من طُفيليّ آخر، يعيش على نبتة الصبار دون أن يؤذيها.

في هذه المرحلة، لا يزال انتشار الطفيلي محدودًا في منطقة صغيرة شمال البلاد، لكن يُحتمَل أن ينتشر في مناطق أخرى. ثمة خشية من أن يؤذي الطفيلي تدريجيًّا كلّ نبتات الصبّار، سواء المستخدّمة للزينة أو الموجودة في مناطق مفتوحة. في الصندوق الوطني اليهودي، ثمة خوف من انتشار السّقم في كل البلاد في محاصيل الثمر الشوكي، الذي أصبح أحد الرموز البارزة للبلاد بالنسبة لليهود والعرب على حدٍّ سواء.