منتخب الجزائر هو منتخب كرة القدم المثير للحماسة والمفاجئ حتى هذه الساعة منذ بداية المنافسة على كأس العالم في البرازيل. وقبل أن تبدأ أمس المباراة ضدّ كوريا الجنوبية، توقّع المحلّلون فوزًا للمنتخب الآسيوي (والذي وصل في كأس العالم 2002 إلى المركز الثالث في البطولة)، ولكن كان لدى سفيان فيغولي وأصدقائه مخططات أخرى.

وحين نهض سفيان فيغولي صباح اليوم تذكّر فرحًا بالتأكيد القرار الذي كان ينبغي أن يتخذه قبل بضع سنوات، حيث وُضع أمامه خيار الانضمام إلى المنتخب الفرنسي مقابل المنتخب الجزائري. وحين كان شابًا صغيرًا، دُعي فيغولي إلى منتخب فرنسا للشباب، ولكن باعتباره لاعبًا بالغًا فقد اتخذ قرارًا مخالفًا لقرار زين الدين زيدان قبل عشرين عامًا، وقرر: أنا جزائري.

أثبت قرار فيغولي نفسه في البرازيل. فمنذ المباراة الأولى أحرز الهدف الأول منذ 28 عامًا لمنتخب الجزائر في ألعاب كأس العالم، ولكن المنتخب خسر أمام بلجيكا القوية.

ولم يظهر فيغولي أمس كثيرًا كمحرز للأهداف، وإنما ترك المنصة لأصدقائه: إسلام سليماني، رفيق حليش، عبد المؤمن جابو وياسين براهيمي، والذي تلقى الكرة من قدم فيغولي. كان الهدفان الكوريان من قدمي هونغ مين سون وكو جا تسيئول ولكنهما لم يكونا كافيان، وانتهت المباراة بنتيجة 4-2.

والآن لا يستطيع المحلّلون تجاهل الخضر من شمال إفريقيا. ومنذ بداية البطولة، أحرز المنتخب الجزائري خمسة أهداف في مبارتين، أكثر من منتخب مثل البرازيل، الأرجنتين، إسبانيا، البرتغال، إنجلترا وإيطاليا. وتقع الجزائر في المركز الثاني في مجموعتها، في موقف ممتاز للتأهل للجولة القادمة، حيث تستطيع هناك ملاقاة ألمانيا، الولايات المتحدة، غانا أو حتى البرتغال.

شاهدوا الأهداف الرائعة التي سُجّلت أمس في إستاد بورتو أليغري: