تحدث الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، اليوم عن الحاجة إلى إجراء مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال إنّه يأمل أن يتجنّب الفلسطينيون التوجّه إلى المؤسسات الدولية. "مع انعدام الثقة المتبادلة بين الجانبين لن تكون هناك مفاوضات، ولن يتم التوصل إلى حل".

"استمعت مؤخرا إلى أقوال محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية في مقابلة تلفزيونية. علي أن أعترف أنّ ذلك كان واعدا أكثر بقليل. لقد تحدّث عن كونه يؤمن بوجود حاجة إلى وقف كل نوع من أنواع الإرهاب، وقف كافة أشكاله، وإيجاد طريق للعودة إلى المفاوضات. ولكن طالما أن أبو مازن يؤمن بالأصولية أو بأي نوع من التفكير مثل ميثاق حماس، وأنه ليست هناك وسيلة لقبول إسرائيل، أو أنه يجب السعي إلى الهدنة فقط، أي وقف إطلاق النار، من دون التنازل عن الطموح للقضاء على إسرائيل، فلن نصل إلى أي مكان"، كما قال ريفلين.

وأكّد الرئيس أنّه إذا كان عباس ينوي حقا العمل على وقف الإرهاب وإذا كان يرغب في العودة إلى المفاوضات المباشرة، فيجب إيجاد طريقة للقيام بذلك. "نحن ملزمون بإيجاد طريق لبناء الثقة المتبادلة بيننا"، كما قال الرئيس وأضاف: "أنا مستعد للقائه بالتنسيق المطلوب مع الحكومة الإسرائيلية بطبيعة الحال". وقال ريفلين هذا الكلام في لقائه مع وزير الخارجية التشيكي الذي يزور إسرائيل.

وفي هذه الأثناء، لم يفوتوا في السلطة الفلسطينية أيضًا المقابلة التي قدّمها الرئيس محمود عباس للقناة الثانية الإسرائيلية، وأثارت ردود فعل عديدة. كتبت حماس: "ندين التصريحات المستمرة لرئيس السلطة محمود عباس المناهضة للانتفاضة والتي تبرر التنسيق الأمني وتعطي مبررا للاحتلال لمواصلة جرائمه بحق شعبنا".

وفي الجبهة الشعبية أيضًا تمت إدانة تصريحاته وقالوا: "تصريحات الرئيس عباس تجاوزت الخطوط الحمراء ويجب محاسبته". وطالبت الجبهة الشعبية المجلس المركزي واللجنة التنفيذية بالوقوف أمام التصريحات.

وقال أحد قيادات الجبهة الشعبية، "اننا نفتقد الى حكيم الثورة المناضل جورج حبش، صاحب المواقف الوطنية الذي كان مدرسة في الاتفاق والاختلاف بروح وطنية عالية". وقال المتحدث باسم حركة فتح أسامه القواسمي ردا على ذلك إن هذا الموقف مرفوض ومسيء ومشين، ومناف للحقيقة ومضلل للرأي العام، وليس في مكانه