أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأثنين مرسوما ألغى بموجبه العذر المخفف لقضايا القتل على خلفية الشرف بعد ان وصل العدد منذ بداية العام الى 14 حالة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويمنح قانون العقوبات المعمول به في الاراضي الفلسطينية والذي يعود إلى عام 1960 عذرا مخففا لمن أقدم على قتل إمرأة بدواعي الدفاع عن الشرف.

ونص المرسوم الذي حصلت رويترز على نسخة منه على ان "يستفيد من العذر المخفف فاعل الجريمة الذي أقدم عليها بصورة غضب شديد ناتج عن عمل غير محق على جانب من الخطورة أتاه المجني عليه ولا يستفيد فاعل الجريمة من هذا العذر المخفف اذا وقع الفعل على أنثى بدواعي الشرف."

ورحبت مفوضية الامم المتحدة لحقوق الانسان بهذا القرار.

وقال بهاء السعدي مسؤول مفوضية حقوق الانسان بالاراضي الفلسطينية لرويترز " نرحب بهذه الخطوة التي نرى فيها تقدما كبيرا لانصاف الضحايا وتحقيق محاسبة عادلة لمن يرتكب مثل هذه الجرائم."

وأضاف ان المفوضية اجرت دراسة لقضايا القتل بذريعة الشرف خلصت الى نتيجة مفادها انه يتوجب تعديل القانون.

واوضح السعدي ان هناك مادة اخرى في قانون العقوبات بحاجة الى تعديل وهي اسقاط الحق الشخصي من ذوي القتيل.

واضاف ان الدراسة بينت ان 60 من القضايا التي شملتها الدراسة استفاد فيها القاتل من مادة في القانون متعلقة بإسقاط الحق الشخصي.

وأطلقت منظمات فلسطينية نسوية واخرى تعنى بحقوق الانسان ومناهضة العنف ضد المرأة خلال الايام الماضية حملة لإقرار قانون عقوبات فلسطيني علما ان القانون المعمول به في الاراضي الفلسطينية هو قانون العقوبات الأردني.

وأوضحت احصائيات صادرة عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني ان هناك ارتفاعا ملحوظا في جرائم القتل على خلفية الدفاع عن الشرف من 4 حالات في عام 2011 الى 13 حالة في عام 2012 ثم الى 27 في عام 2013.