قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مقابلة مطوّلة، خاصة بموقع "كل العرب"، يوم السبت، إن يده ممدودة للشعب الإسرائيلي من أجل السلام، موضحا أن القيادة الفلسطينية لا تستغني عن الدور الأمريكي في رعاية المفاوضات ومطالبا توسيع قاعدة الوساطة لتشمل دولا عربية. وهاجم عباس بشكل غير مسبوق حركة حماس، متهما الحركة في قطاع غزة بأنها تشارك إسرائيل في نظرية إقامة دولة غزة وتعقد لقاءات مع إسرائيل بشكل دائم.

وتطرق الرئيس الفلسطيني في مستهل اللقاء إلى نتائج الانتخابات الإسرائيلية، التي أسفرت عن صعود قوة اليمين في إسرائيل، معلنا أنه سيتعامل مع كل شخص يختاره الشعب الإسرائيلي وأنه مستعد للتفاوض مع نتنياهو المنتخب رئيسا للحكومة للمرة الثالثة في إسرائيل، متوقعا من نتنياهو أن يتكلم بلغة السلام وأن يعمل من أجل السلام.

وقال الرئيس عباس إن القيادة الفلسطينية ما زالت محافظة على نفس الموقف المعلن منذ عام 1988، ولا سيما أنها تتبنى رؤية الدولتين لشعبين على أساس حدود 1967. وأضاف "لا نستغني عن الدور الأمريكي في المفاوضات إنما نطالب بتوسيع قاعدة الوساطة والحديث، ومنها توسيع الرباعية.. وأن تأتي بعض الدول العربية مثل مصر والأردن".

وفي تصريح لافت يتعلق بملف المصالحة مع حماس، لمّح الرئيس الفلسطيني إلى وجود اتفاق "غير مكتوب" بين حركة حماس وإسرائيل، يستند إلى نظرية إسرائيلية تنص على إقامة دولة في غزة مع زيادة أرض من سيناء، مضيفا "هناك حوار ثم حوار ثم لقاءات بين حماس وإسرائيل" وفي أغلب الأحيان بمشاركة كبار قادة حماس.

وأشار عباس في هذا السياق إلى تصريحات القيادي في حركة حماس، محمود الزهار، الذي تحدث عن دولة غزة، وكذلك إلى الحديث عن هدنة لمدة طويلة بين إسرائيل وحماس، مقترحا الانتباه إلى هذه العلامات التي تقوي النظرية طرحها في اللقاء والتي ينسبها إلى المسؤول الإسرائيلي غيورا أيلند.