رفض رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في كلمة ألقاها، اليوم الأربعاء، في بيت لحم، الحديث الإسرائيلي عن انهيار السلطة قائلا " لن نستسلم ولن نيأس" مشددا على أن السلطة الوطنية هي "إنجاز لن نتخلى عنه". وبرز في الخطاب الذي رُوّج له أنه سيكون "مهما"، وكان في الحقيقة مخيبا، حديث الرئيس عن وقوف السلطة إلى جانب السعودية، حيث قال " نحن مع السعودية في كل موقف. بدون خجل".

وتحدث الرئيس الفلسطيني عن أهمية إيجاد حل للصراع مع إسرائيل، مقترحا إقامة "مؤتمر دولي ينتج عنه لجنة دولية"، ومشددا " نمد يدنا لإسرائيل، ليس أمامنا طريق إلا السلام". وكرر عباس موقفه المعروف من الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية مضيفا المرة أن" الاستيطان لم يتوقف منذ 1967". وطالب الرئيس بخروج المستوطنين من الضفة كما جرى في غزة.

وأطال الرئيس عباس الحديث عن إنجازات السلطة الفلسطينية في الساحة الدولية وأبرزها اعتراف الفاتيكان بدولة فلسطين، قائلا إن قرار رفع علم فلسطين على مبنى الفاتيكان كان مفاجئا. وأوضح أن السلطة مستمرة في مساعيها الدولية.

يذكر أن الخطاب لم يبدأ في الساعة المحددة، إنما تم تأجيله لمدة ساعة، ربما للإيحاء بأنه خطاب مهم، ولخلق الجو أن رئيس السلطة بصدد إعلان أمور مهمة، أو الإدلاء بتصريحات سياسية مهمة، لكن شيئا من هذا لم يحصل، إنما اكتفى الرئيس بتكرار رسائل كان قد قالها وليس بها أي جديد.

ويبدو أن أهمية الخطاب تكمن في أن الرئيس الفلسطيني أراد أن يقول فقط "أنا هنا" لمن ظن أنه اختفى، لكنه فضّل قول ذلك في خطاب مطوّل، ليس له أي أهمية سياسية.