قالت وسائل اعلام رسمية إن الرئيس السوري بشار الأسد سيؤدي اليوم الأربعاء اليمين الدستورية ويعلن برنامجه لفترة ولايته الجديدة التي تستمر سبعة أعوام بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية التي عززت قبضته على السلطة بعد أكثر من ثلاثة أعوام من الصراع في البلاد.

ورفض معارضو الأسد الانتخابات التي جرت في يونيو حزيران في مناطق بوسط وشمال سوريا تسيطر عليها الدولة. ويسيطر على مناطق شاسعة من سوريا مقاتلو المعارضة ويهيمن عليهم مقاتلون اسلاميون من بينهم مقاتلو الدولة الاسلامية التي كانت تابعة لتنظيم القاعدة والتي سيطرت أيضا على مناطق في العراق.

وقالت الرئاسة السورية في بيان نشر على صفحتها الرسمية على فيسبوك إنه من المقرر أن يلقي الأسد كلمة بهذه المناسبة يحدد فيها سياسته خلال السنوات السبع المقبلة.

وكان الأسد المدعوم من روسيا وإيران تحدى دعوات الغرب بالتنحي جراء الصراع المندلع منذ عام 2011 مع تحول الاحتجاجات ضد حكمه إلى حرب أهلية أودت بحياة 170 ألفا على الأقل.

وقال جوشوا لانديس الخبير في شؤون سوريا بجامعة أوكلاهوما الامريكية "سيقول أنا الدولة أنا سوريا واذا اراد الغرب الاتصال بالسوريين فعليه ان يفعل ذلك من خلالي."

وأضاف أن رسالته تقول "إنه وحده القادر على اعادة الاستقرار والامن ومحاربة الارهاب" وحل مشكلة اللاجئين التي نجمت عن صراع تسبب في فرار ثلاثة ملايين سوري الى خارج البلاد.

وعزز الاسد قبضته على شريط استراتيجي يمتد من العاصمة دمشق شمالا واستعاد السيطرة على مدن كبرى منها حمص. وبمساندة مقاتلي حزب الله اللبناني تحاصر قواته الان مقاتلي المعارضة في حلب.

لكن الى الشرق والشمال الشرقي يسيطر مقاتلو المعارضة على مناطق شاسعة. ووسعت الدولة الاسلامية سيطرتها خلال الاسابيع القليلة الماضية وهزمت فصائل اسلامية اخرى باسلحة جلبتها من العراق.

ووصفت الولايات المتحدة التي قالت مرارا ان الاسد فقد شرعيته الانتخابات بانها خاوية من اي معنى.

وأظهرت النتائج الرسمية ان الاسد حصل على 88.7 في المئة من الاصوات. وكانت هذه أول انتخابات رئاسية في سوريا يتنافس فيها أكثر من مرشح. وكانت الانتخابات الرئاسية السابقة تتم من خلال الاستفتاء على بشار أو على والده الراحل حافظ الاسد الذي توفي عام 2000.

وقالت روسيا التي تدعم الاسد دبلوماسيا وبالسلاح ان الانتخابات كانت حرة ونزيهة وشفافة وانتقدت الحكومات التي شجبتها.

وتقول الامم المتحدة ان هناك نحو 10.8 مليون شخص في سوريا يحتاجون المساعدة من بينهم 4.7 مليون يصعب الوصول اليهم.

ويصور الاسد الصراع منذ البداية على انه معركة ضد المتشددين ويقول دبلوماسيون ومحللون ان الرئيس السوري يرى ان وجهة نظره هذه تعززت بالمكاسب التي حققتها الدولة الاسلامية مؤخرا في العراق.

وقال دبلوماسي غربي "لديك عامل إلهاء هائل" مشيرا الى ما حققته الدولة الاسلامية من مكاسب واستطرد "هذا رفع الضغط" عن الاسد.