أعلن رئيس دولة إسرائيل المنتخب، رؤوفين ريفلين، عن استجابته لطلب أعضاء الكنيست العرب وسيشارك في مراسم ذكرى مجزرة كفر قاسم في شهر تشرين أول القادم. ويتزامن هذا الإعلان مع تصريح ريفلين فور انتخابه رئيسًا قبل يومين، قال فيه، "منذ هذه اللحظة أنا في خدمة الجميع".

وشدّد ريفلين في الخطاب الذي ألقاه بعد انتخابه، على أنه يرى أهمية كبرى في إعادة الوحدة في دولة إسرائيل، وفي العلاقات بين مختلف المواطنين في إسرائيل –  العرب، اليهود، المسيحيين، الدروز وباقي الأقليات المختلفة. وأشار إلى أنه سيركّز على الوحدة رغم الخلافات السياسية حول انتخابه.

استغل عضو الكنيست أحمد الطيبي، وإبراهيم صرصور الذي يسكن في كفر قاسم، تصريح ريفلين وقاما بتحويله إلى تصريح فعلي، عندما قاما بدعوته للمشاركة في مراسم الذكرى لضحايا المجزرة، التي ارتُكبت عام 1956 على يد جنود الجيش الإسرائيلي. وبذلك يبقى ريفلين مخلصًا لأقواله، بعد استجابته للدعوة.

ريفلين مع اعضاء الكنيست العرب ابراهيم صرصور وأحمد الطيبي (Olivier Fitoussi /Flash90)

ريفلين مع اعضاء الكنيست العرب ابراهيم صرصور وأحمد الطيبي (Olivier Fitoussi /Flash90)

هناك إجماع واسع في إسرائيل على أن أحداث المجزرة في كفر قاسم تشكّل وصمة عار على تاريخ الشعب الإسرائيلي. كذلك شارك، رئيس الدولة، شمعون بيرس، سابقًا في مراسم إحياء المجزرة فور تولي منصبه. "في الماضي وقعت هنا حادثة قاسية جدًا، ونحن نأسف كثيرًا لوقوعها"، هكذا قال بيريس خلال مراسم استقباله. كذلك، قال الرئيس الأسبق، موشيه كتساف، إن عائلات ضحايا المجزرة يستحقون المعذرة.

لقد أودت هذه المجزرة بحياة نحو 50 شخصًا، كانت أغلبيتهم من سكان القرية الذين لم يكونوا على دراية بفرض منع التجوال في القرية خلال النهار، حيث تم قتلهم جنود حرس الحدود الذين قاموا بترتيبهم في عدة صفوف ومن ثم أطلقوا النار عليهم. وقرر الحاكم الذي تسلم ملف المجزرة بأن الأمر لتنفيذها لم يكن "قانونيًّا أساسًا"، وكان على الجنود رفض تنفيذ هذا الأمر. لكن، رغم ذلك، تمت محاكمة منفذي المجزرة حيث لم تتعد عقوبة السجن بضع سنوات، وتم الإفراج عنهم قبل نهاية محكوميتهم.