حذرت الرئاسة الفلسطينية اليوم الاربعاء من ان يؤدي المساس بالمسجد الاقصى الى تحويل الصراع الفلسطيني الاسرائيلي الى صراع ديني.

وقالت الرئاسة في بيان بعد يوم من مناقشة الكنيست لبسط السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى انها "لا تعبر فقط عن قلقها الشديد بل تحذر من تداعيات ذلك على الصعد المحلية والاقليمية والدولية."

وتتولى الاردن بحسب اتفاقية السلام مع اسرائيل المعروفة باتفاقية وادي عربة الى جانب اتفاقية اخرى مع السلطة الفلسطينية الاشراف على المسجد الاقصى وتقوم بدفع رواتب العاملين فيه من خطباء وائمة وحراس.

وقالت وكالة الانباء الاردنية الرسمية (بترا) إن مجلس النواب الاردني طالب الحكومة بعد اجتماعه اليوم "بالغاء اتفاقية وادي عربة اذا ما اقر الكنيست الاسرائيلي السيادة الاسرائيلية على المسجد الاقصى وطرد السفير الاسرائيلي في عمان واستدعاء السفير الاردني في تل ابيب."

وانتهت جلسة الكنيست الاسرائيلي امس التي ناقشت فرض السيادة الاسرائيلية على الاقصى دون التصويت على قرار بعد مداخلات لاعضائه في جلسه قاطعها كافة النواب العرب وتقرر عقد جلسة اخرى لمتابعة ذلك.

وقال النائب العربي في الكنيست الاسرائيلي طلب ابو عرار في بيان له اليوم ان رئيسة لجنة الداخلية في الكنيست ستشكل لجنة لفحص الموانع التي تمنع دخول اليهود للمسجد الاقصى.

واضاف "لن تكون هناك حدود (لردود الفعل) اذا مس المسجد الاقصى."

واتهم ابو عرار اعضاء في الكنسيت الاسرائيلي بمحاولة تغيير الامر الواقع والسماح بتقسيم المسجد الاقصى على غرار الحرم الابراهيمي وتغيير السيادة على المسجد الاقصى."

وقال "ان هذه الاحلام لن تتحقق وستلقى معارضة غير تلك التي كانت في السنوات السابقة."

ويطالب عدد من اعضاء الكنيست بالسماح لليهود بالصلاة في المسجد الاقصى.

وشهد المسجد الاقصى امس الثلاثاء مواجهات بين عشرات المصلين وقوات الامن الاسرائيلية التي استخدمت الرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع لتفريقهم كما اظهرت لقطات مصورة.

ووصفت الرئاسة الفلسطينية مواجهات الامس بانها "واحدة من اعنف الاقتحامات للمسجد حيث اصيب العشرات بجروح ورضوض."

وقالت ان مناقشة الكنسيت لمشروع بسط السيادة الاسرائيلية على الاقصى "يدلل على سياسة ممنهجة مدمرة لكل الاعراف والقوانين الدولية ومن شانه تقويض الجهود الامريكية لدفع عملية السلام الى الامام."

واستانفت المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية المباشرة برعاية امريكية قبل نحو سبعة اشهر في محاولة للتوصل الى اتفاق سلام بحلول ابريل نيسان القادم ولكن لا مؤشرات تذكر على إحراز اي تقدم.

وعقد مجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين اجتماعا له في القاهرة اليوم قرر فيه التحرك لدى المجموعة العربية في الامم المتحدة لدراسة تقديم شكوى الى مجلس الامن بخصوص ما يجري في المسجد الاقصى.

ويحتاج الفلسطينيون من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة الى تصاريح خاصة من الجانب الاسرائيلي لدخول مدينة القدس بعد احاطتها بجدار اسمنتي تتخلله بوابات محصنة.

وتتخذ الشرطة الاسرائيلية في بعض الاحيان اجراءات خاصة تمنع من هم اقل من سن معينة من دخول المسجد الاقصى حتى من سكان المدينة نفسها.

وادى اقتحام رئيس الوزراء الاسرائيلي الراحل ارييل شارون للمسجد في عام 2000 عندما كان بنيامين نتنياهو رئيسا للوزراء الى اندلاع مواجهات دموية استمرت نحو خمس سنوات قتل فيها الاف الفلسطينيين ومئات الاسرائيلين.