أكدت الرئاسة السورية الأربعاء أن إرسال قوات جوية روسية إلى سوريا تم بموجب طلب مباشر من الرئيس بشار الأسد عبر رسالة وجهها إلى الرئيس فلاديمير بوتين.

وقالت الرئاسة السورية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على موقع فيسبوك إن "إرسال القوات الجوية الروسية إلى سورية تم بطلب من الدولة السورية عبر رسالة أرسلها الرئيس الأسد للرئيس بوتين تتضمن دعوة لإرسال قوات جوية روسية في إطار مبادرة الرئيس بوتين لمكافحة الإرهاب".

ويأتي بيان الرئاسة السورية بعد أن أجاز مجلس الاتحاد الروسي الأربعاء لبوتين استخدام القوة العسكرية في الخارج وشن ضربات جوية لدعم الجيش السوري.

ولم تكشف موسكو أي تفاصيل حول العمليات التي تنوي القيام بها في سوريا، لكنها قالت إن هذا الإجراء لا يتعلق إلا بالضربات الجوية مستبعدة، على الأقل في الوقت الراهن، أي مشاركة لقوات برية.

وقال رئيس الإدارة الرئاسية الروسية سيرغي ايفانوف من جهته إن الأسد طلب "المساعدة العسكرية" من حليفه.

ورحب مصدر أمني في دمشق لوكالة فرانس برس بالقرار الروسي الذي قال إنه "أمر إيجابي وطبيعي بين دول متحالفة وصديقة داعمة"، موضحا أنه يأتي "تتويجا للتنسيق المستمر بين البلدين منذ فترة طويلة.

وأشار إلى أن "مستويات التنسيق (مع روسيا) تأخذ الآن أبعادا أخرى غير تلك الموجودة" مضيفا أن "مجالات التنسيق تتسع لتشمل ميادين لم تكن مدرجة من قبل كالاستطلاع وجمع المعلومات وتوجيه الأهداف حسب الضرورة الميدانية".

وشدد المصدر الأمني على أن هذه الخطوة "تدل على أن الخطوات العملية والجدية بدأت اليوم لوضع حد لهذا السرطان الذي يجتاح العالم ويقلص من المدة الضرورية للقضاء عليه" في إشارة إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذي بات يسيطر على مساحات واسعة من البلاد.

ومنذ أسابيع، تؤكد واشنطن ومصادر سورية إرسال موسكو تعزيزات عسكرية إلى سوريا، تتضمن طائرات حربية وأنظمة دفاع جوي ودبابات واسلحة حديثة، بالإضافة إلى بناء قاعدة عسكرية في مطار اللاذقية، أبرز معاقل النظام على الساحل السوري.

وتعد روسيا أبرز حلفاء نظام الأسد وتقدم له منذ اندلاع النزاع السوري منتصف آذار/مارس 2011 الدعم في مجالات عدة ولا سيما دبلوماسيا في مجلس الأمن، وعسكريا في الأسابيع الاخيرة.

ودعا الرئيس الروسي في كلمة في الأمم المتحدة الاثنين إلى تشكيل "تحالف واسع" لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا، منتقدا رفض الغرب التعاون مع قوات الأسد في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وتقود واشنطن ائتلافا دوليا يشن منذ عام ضربات جوية ضد مواقع التنظيم في العراق وسوريا من دون أن يتمكن من وقف تقدم التنظيم او القضاء عليه.