حظي فيلم اسمه "محمد" سيصدر قريبًا للمنتج الإيراني مجيد مجيدي بانتقادات شديدة من قبل الدول العربيّة، التي غضبت من تجسيد شخصية مقدّسة كهذه في الإسلام. ويهدّد الفيلم بصبّ الزيت على النار المشتعلة من قَبل بين إيران والدول العربية السنية.

ويصف الفيلم، الذي أُصدر بميزانية 50 مليون دولار وتلقّى ترحيب النظام الإيراني، طفولة النبيّ محمد (صلعم) منذ ولادته. ويمثّل جزءًا من ثلاثية أنتجها مجيدي لوصف حياة النبي، منذ طفولته وحتى وفاته. تم تصوير الفيلم في الأراضي الإيرانية، بما في ذلك منطقة الأفلام "نور" التي في جنوب شرق البلاد.

ووفقا لموقع ميدل إيست أونلاين، يُعتبر "محمد" أكثر فيلم تم الاستثمار فيه في تاريخ السينما الإيرانية. كذلك فهو الفيلم السينمائي الأول الذي يعرض حياة النبي محمد ممثّلا بإحدى الشخصيات، وهو أمر محرّم وفقا للاعتقاد السنّي ومسموح وفقا لبعض المذاهب الشيعية.

ولذلك تعتبر الدول العربيّة السنية هذا الفيلم جهدا دعائيا لإيران من أجل تسويق أفكار الشيعة بواسطة أدوات فنية ووصف النبي ومن حوله بشكل يخدم المعتقدات الشيعية. وممّا يزيد الأوضاع سوءًا، أنّ الفيلم سيُعرض للمرة الأولى في شهر شباط عام 2015، تحديدًا في ذكرى الاحتفال بمولد النبي. وحتى ذلك الحين، فمن المتوقع أن تزداد الانتقادات.

في هذه الأثناء، عبّرت بعض الدول العربية، من بينها مصر، قطر، الإمارات العربية المتحدة، الكويت، البحرين والأردن عن رغبتها بمقاطعة الفيلم. وقد استجابوا في ذلك للفتاوى الدينية للعلماء المسلمين السنّيّين الذين دعوا لحظر مشاهدة الفيلم. بالنسبة لهم، فهو يعتبر مسّا بقداسة الأنبياء بالإضافة إلى كونه محاولة لتشويه التاريخ.

نُشر هذا المقال لأول مرة في موقع "ميدل نيوز"