عدم تنظيم "الدولة الاسلامية" في العراق امس الاحد 36 فردا اضافيا على الاقل من عشيرة البونمر السنية في غرب العراق، بحسب ما افاد زعيم عشائري بارز وكالة فرانس برس الاثنين، في احدث عمليات القتل الجماعي التي اودت بالمئات من ابناء هذه العشيرة خلال الايام الماضية.

ولا يزال الغموض يكتنف مصير المئات على الاقل من ابناء البونمر الذين خطفوا او فقدوا بعد سيطرة التنظيم المتطرف على بلدة هيت في محافظة الانبار (غرب) الشهر الماضي، اثر معارك مع العشيرة والقوات العراقية.

وقال الشيخ نعيم الكعود، احد كبار زعماء العشيرة، ان "تنظيم داعش (وهو الاسم الذي يعرف به التنظيم) قام باعدام 36 شخصا بينهم اربع نساء وثلاثة اطفال، امس الاحد"، في احدث عمليات القتل الجماعي التي ينفذها التنظيم بحق هذه العشيرة، والتي اودت بالمئات خلال الايام الماضية.

وقال آمر فوج الشرطة في منطقة البغدادي القريبة من هيت العقيد شعبان العبيدي لفرانس برس ان "داعش اعدم خمسين شابا امس (من البونمر) بعد محاكمتهم بصورة جماعية في هيت".

واكد العكود وجود "اكثر من ألف شخص (من ابناء العشيرة) لا نعرف عنهم اي شيء حاليا"، متخوفا من ان يلقوا المصير نفسه "لانهم (الدولة الاسلامية) اصدروا فتوى باعدام حتى الطفل الرضيع من عشيرة البونمر".

واشار العبيدي نقلا عن زعماء عشائريين ان "تنظيم الدولة الاسلامية قام باختطاف نحو ألف شخص من عشيرة البونمر خلال اجتياحهم هيت"، وانه يقوم حاليا "باعدام نحو خمسين فردا من هؤلاء المخطوفين كل يوم".

وقام التنظيم خلال الايام العشرة الماضية على الاقل، بقتل المئات من أبناء هذه العشيرة. الا ان الارقام حول عدد هؤلاء تباينت بحسب المصادر.

ومع عمليات القتل الجديدة، بات هذا الرقم يراوح بين 250 فردا من العشيرة بينهم نساء واطفال كحد أدنى، واكثر من 400 كحد أقصى.

وتعد العشائر السنية جزءا اساسيا من القتال ضد "الدولة الاسلامية"، وقد حمل بعضها السلاح ضد التنظيم في مناطق يسيطر عليها، او قاتلته الى جانب القوات الحكومية في مناطق اخرى للحؤول دون سيطرته عليها.

وبات التنظيم يسيطر في الاسابيع الماضية على غالبية مساحة محافظة الانبار (غرب) الحدودية مع سوريا والاردن والسعودية، على رغم الضربات الجوية التي ينفذها تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة.