وقّع وزير الغذاء والزراعة في الدنمارك، دان يورغنسن، على قرار رسمي يحظر إقامة طقوس الذبح الشرعية في الدولة، وهي خطوة تثير غضب التنظيمات اليهودية والإسلامية. "حقوق الحيوان أهم من الحقوق الدينية"، هكذا أوضح الوزير قراره للقناة التلفزيونية المحلية ‏TV‏2‏. ‏‎ ‎ووفقا للقرار الذي أصدره الوزير يورغنسن، فقبل كل عملية ذبح، يجب صعق الحيوان؛ وهي عملية تخالف شريعة الذبح وفقا للدين اليهودي والإسلامي، وسيكون ملزمًا كل شخص يذبح في الدنمارك بالعمل بموجبه.

وسيتم تطبيق القرار ابتداء من يوم الإثنين القريب في أنحاء الدنمارك ولكن كما يبدو لن يكون له تأثير يُذكر على الجالية اليهودية في الدولة، فمنذ العقد الأخير يتم استيراد معظم اللحوم المذبوحة بطريقة شرعية والتي يستهلكها أفراد الجالية الذين يقدّر عددهم بنحو 6000 شخص. وفي أعقاب التعليمات الجديدة التي أصدرتها حكومة الدنمارك، أعلن أعضاء الجاليات اليهودية والإسلامية في الدولة بأنّهم يعارضون هذا القرار. بحسب ادّعائهم، فإنّ القرار ينتهك حرية العبادة، ولكن يرفض الوزير يورغنسن ذلك.

ودعا رئيس رابطة المنظمات اليهودية في الاتحاد الأوروبي، الحاخام مناحيم مارغولين، رئيس حكومة الدنمارك للتحرّك ضدّ هذا القرار. وقد أوضح الحاخام في لقاء عقده بهذا الشأن مع مفوّض الصحّة الأوروبي بأنّ حظر الذبح الذي أقرّته حكومة الدنمارك يتعارض مع القانون الأوروبي، الذي يضمن حقّ المنظّمات الدينية بتنفيذ الذبح وفقًا لمعتقداتهم الدينية، وأنّه يريد أن يطلب من الحكومة الدنماركية تقديم توضيحات بشأن هذه المسألة.

وقد أثار قرار اعتماد القرار الرسمي الجديد استنكارًا كبيرًا من قبل الحكومة الإسرائيلية. وقال وزير الصناعة والاقتصاد، نفتالي بينيت، ردًا على القرار: "سنقف إلى جانب الجالية اليهودية، وندرس سبل مساعدتها في المستقبل. هذا القرار لا يعمل لصالح كل من الحيوانات، التقاليد اليهودية ولا حقوق الإنسان".‎ ‎‏ وقد عرض الوزير بينيت كلّ مساعدة ممكنة للجالية في الدنمارك، وطلب من وزرائه متابعة القضية وتقديم الحلول سريعًا.

وقال الحاخام الرئيسي لإسرائيل، الحاخام دافيد لاو، في أعقاب القرار إنّ الذبح الشرعي هو الأكثر إنسانية من بين جميع الطرق الموجودة، ويمنع معاناة الحيوانات. "سأتحدث مع السفير الدنماركي في إسرائيل، ومع مسؤولي الحكومة في الدنمارك، وإذا ما تمّ العمل بموجب هذا القرار الخطير، فسنطلب إلغائه. فهو ضرر كبير على الدين اليهودي وعلى اليهود في الدنمارك"، هذا ما قاله الحاخام لاو.‎