ارتفع عدد المعتقَلين في إسرائيل 35% خلال عقد، رغم أنّ ملفات كثيرة تُقفَل دون توجيه اتّهام. يجري التحقيق مع معظم المعتقَلين قبل أن يلتقوا بمحامِ، وبسبب المماطلة في المحاكم والطلبات الزائدة من الشرطة، يجري تمديد الاعتقالات أكثر ممّا يجب. هذا ما يبدو من التقرير الإجمالي الذي نشره الدفاع العام هذا الصباح.

عام 1996، جرى سنّ "قانون الاعتقالات". افتُرض أنّه سيؤدي لتقليص عدد الاعتقالات، سواء بهدف التحقيق أو استكمال الإجراءات، تقليل الكثافة في غُرَف الاعتقال، وتحسين ظروف الاعتقال. لكنّ معطيات التقرير تُظهر أنّ عدد الاعتقالات في تصاعُد مذّاك. فعام 1998، نُفّذ 40,345 اعتقالًا، أمّا عام 2012 فوصل العدد إلى 62,291- الذروة في العقد الأخير.

وينتقد الدفاع العام في إسرائيل الاستخدام المفرط الذي تقوم به شرطة إسرائيل لصلاحية الاعتقال، ويذكر أنّ الازدياد المطّرد لعدد الاعتقالات يتواصل. في معظم الحالات، تُبلغ الشرطة الدفاع العام عن الاعتقال بعد أن يجري التحقيق مع المعتقَلين، بحيث يجري فعليًّا المسّ بحق نيل استشارة. ويدعم الدفاع ادّعاءاته بالأمثلة، فمن مجمل طلبات المعتقَلين لتمثيلهم من الدفاع العام عام 2012، جرى نقل 13 بالمئة فقط قبل التحقيق.

في مؤتمر عُقد الأسبوع الماضي، أثنى المفتّش العام للشرطة يوحنان دانينو على زيادة عدد الاعتقالات، معتبرًا أنها تعزّز الردع. فردّ عليه المحامي العام الرئيسي، د. يوآف سبير، من على المنبر قائلًا إنّ هذه الزيادة ليست سببًا للفخر بالضرورة، بل العكس صحيح. فحسب أقواله، يحدّد القانون ما هي أسباب الاعتقال، مثل تشكيل خطر على الناس والخوف من التشويش على الإجراءات القانونية، أمّا الردع فليس من هذه الأسباب.

ونمط السلوك الآخر الذي سبق واحتجّ عليه الدفاع في الماضي، ولكنه استمرّ هذا العام هو إبقاء آلاف المشكوك بهم معتقَلين عبثًا لليلة كاملة، وأحيانًا طيلة نهاية الأسبوع، لإحضارهم صباحًا أمام قاضٍ وطلب إطلاق سراحهم بكفالة ماليّة أو بشروط أخرى، بدلًا من أن تطلق الشرطة سراحهم في مقرّ الشرطة بشروط مماثلة وبموافقتهم، وفقًا للصلاحيات التي لديها.‎ ‎
وتطرَّق الدفاع أيضًا للصعوبات الخاصّة التي تمنع تقديم طلبات إعادة المحاكمة، بينها إتلاف موادّ التحقيق من قبل الادّعاء مع نهاية المحاكمة، خلافًا للقانون، ما يمنع فحص وتحديد الإدانات الباطلة.