في الوقت الذي تتعرض فيه آثار مدينة تدمر إلى خطر التدمير من تنظيم داعش، ممّا كلّف حياة عالم آثار كان قد رفض التعاون مع التنظيم الإجرامي، تستعد المتاحف حول العالم لمواجهة تهديد آخر، وهو الأطفال الذين يشعرون بالملل في عطلة الصيف.

هذا الأسبوع فقط جرى حادثان مؤسفان في إسرائيل وتايوان، أحدث فيهما طفلان في العطلة الصيفية أضرارا بمعروضات فنية وأثرية مهمة.

في معرض في مدينة تايبيه، عاصمة تايوان، ترنّح طفل عمره 12 عاما واتّكأ على صورة عمرها 350 عاما للرسّام باولو بوربورا، والتي يقدّر ثمنها بمليون ونصف المليون دولار. ترنّح الفتى، ومد يده إلى الصورة للحفاظ على توازنه.

كانت النتيجة مؤسفة: حدث ثقب في الصورة بحجم قبضة اليد. ومع ذلك، قال المسؤولون في المتحف إنّ الصورة تحظى بتغطية تأمينية ولن تضطر أسرة الطفل إلى دفع أية تعويضات على ترنّحه وتحمّل تكاليف إعادة إصلاحها.

وفي هذا الأسبوع حدث خطأ مؤسف شبيه في متحف إسرائيل في القدس. نشر موقع "هآرتس" تفاصيل الحادثة، والتي كسرت فيها طفلة زارت المتحف آنية زجاجية عمرها نحو 2000 عام وتعود إلى أحد المجاميع الأثرية الأكثر أهمية في العالم. يعرض المعرض الذي زارته مقتنيات نادرة وباهظة الثمن من مصر القديمة، من الإمبراطورية الرومانية ومن الفترة البيزنطية.

وبحسب شهود عيان، تعلّقت الطفلة على أحد رفوف المعرض وهزّته، ونتيجة لذلك سقطت إحدى الآنية الزجاجية الرومانية القديمة وكُسرت في خطّ الكسر القديم. وفي أعقاب الحادثة تمت إزالة الآنية من المعرض ونُقلت للترميم. وقال المسؤولون في المتحف إنّ الآنية أعيدت للمعرض، وإنّه بعد ترميمها ستتم إعادتها من المعرض إلى مالكيها بحالة أفضل من الحالة التي سُلّمت بها.

هذا كما يبدو ثمن عطلة الصيف الطويلة التي يستمتع بها الأطفال حول العالم.