أطلقت القوات التركية، فجر اليوم، حملة عسكرية واسعة داخل الأراضي السورية، قالت إنها تستهدف تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) والميلشيات الكردية، وتشارك فيها فصائل المعارضة السورية. فيما يلي 5 ملاحظات سريعة حول المستهدف الحقيقي في الحملة وموقف الأطراف المشاركة فيها:

- أشار محللون إسرائيليون إلى أن إعلان تركيا أن المعركة في جرابلس تستهدف تنظيم داعش الذي بات يهدد أمنها، يخفي همها الحقيقي وهو إضعاف الأكراد في المناطق المحاذية للحدود معها، ومنع تواصل جغرافي في شمال سوريا يكون تحت سيطرة الأكراد.

- يعد الدخول إلى جرابلس أوسع تدخل عسكري للقوات التركية منذ اندلاع الثورة السورية في عام 2011، وهو مؤشر قوي آخر على تفكك الدولة السورية. ورغم حديث أردوغان عن ضمان وحدة سوريا، إلا أن سوريا باتت دولة مجزأة تسيطر عليها جهات عديدة ومن يقرر مستقبلها هي أطراف عديدة آخرها نظام الأسد.

- وصول نائب الرئيس الأمريكي، جو بايدن، إلى تركيا، بالتزامن مع الحملة العسكرية يدل على موافقة أمريكا على التدخل التركي ووقوفها وراءها في ظل تحالف روسيا والأسد، وإعادة بناء الثقة بين البلدين بعدما تضعضعت جرّاء موقف أمريكا غير الواضح إزاء الانقلاب العسكري الفاشل في تركيا.

- سوريا أدانت ما سمته خرق سيادتها من قبل تركيا، مؤكدة أن محاربة الإرهاب لا يكون بطرد "داعش" وإحلال تنظيمات إرهابية أخرى مكانه. والقصد هنا مشاركة فصائل من المعارضة السورية في العملية. والحقيقة فإن تحرك تركيا لا يمكن فهمه إلا بأنه دعم لمساعي المعارضة السورية ضد نظام الأسد، وتثبيت وجودها في شمال سوريا.

- تنظيم الدولة الإسلامية آخر بالتراجع بلا شك. داعش أصبح يمنى بخسارة تلو الأخرى في سوريا، فبعد خروجه من مدينة منبج وطرد "قوات سوريا الديمقراطية" له، يأتي هجوم آخر على التنظيم الذي بدأ محاصرا من جميع الجهات.