تستمر، في مدينة نابلس، الحملة الأمنية التي تقودها الأجهزة الأمنية الفلسطينية، وذلك بعد مقتل عنصري أمن فلسطينيين في اشتباكات مع مسلحين ينتمون لإحدى العائلات الكبيرة في المدينة.

وأسفرت الحملة عن اعتقالات ومداهمات عديدة في المدينة، وقد تم العثور على ما لا يقل عن 4 قطع M16، بالإضافة إلى مسدسين والعشرات من قذائف ال "انيرجا" والـ "ار.بي.جي" وكمية كبيرة من الذخيرة وهو الأمر الذي يؤكد أن الأمور في المدينة كانت توشك على الانفجار في أي لحظة.

وأكد مصدر أمني فلسطيني تحدث لـ "المصدر" أن الحملة مستمرة ولا تراجع فيها وأنه بالإضافة إلى ضرورة معالجة ما حدث من اعتقال للمسؤولين عنه، وجمع الأسلحة والذخيرة التي استخدمت ضد عناصر الأمن فإن الحملة مستمرة إلى أبعد من هذه المجموعة وستطال كل من يشكل مصدر للإخلال بالأمن والقانون. من ناحيتنا يوم الخميس الماضي كان بداية حقبة، فلا تهاون ولا تحاور ولا صبر تجاه أولئك أو غيرهم ممن ظنوا خطأ أنه بإمكان الأمور أن تعود إلى لما كانت عليه حتى العام 2007".

وأضاف المصدر الأمني أن كلا من رئيس الوزراء الفلسطيني، رامي الحمد الله، والرئيس محمود عباس، يتابعان تطورات الحملة الأمنية وأن تعليماتهم تؤكد بضرورة استمرار الحملة حتى الوصول إلى كافة الجناة. وكذلك استمرار حالة الاستنفار الأمني للتعامل مع أي طارئ من شأنه تهديد الأمن.

وتابع أنه وفي الأيام القادمة سيتم كذلك التعامل مع كل من يشارك في أي تظاهرة أو حفل زفاف أو مراسم تشييع وهو شاهرا لسلاحه. وأضاف المصدر "الحملة تتم في مربع مجدد في المدينة لكن الرسالة موجهة لكافة المناطق في المدينة وكذلك في خارجها".

وقد علم "المصدر" من مصادر مختلفة في المدينة انه وقبل اندلاع الأحداث كانت العائلة قد توصلت إلى تفاهمات مع أحد كبار المسؤولين الأمنيين في المدينة تقضي بالإفراج عن أحد المعتقلين من أبنائها وهو مريض قلب، لكن هذه التفاهمات لم يتم احترامها بحسب العائلة.

وفي سياق متصل، رجّح مسؤول في حركة فتح في حديث ل"المصدر" أن حملة نابلس الأمنية لا تؤثر سلبا على مجرى العملية الانتخابية للحركة في نابلس، وفي غيرها من الأماكن لافتا إلى ان التعامل مع حالة الفلتان كان مطلبًا شعبيًا، وأن الأجهزة الأمنية قامت بواجبها مشيرا إلى أن أحدًا لا يلوم الأجهزة على حملتها الأمنية" بل على العكس، الموطن ينتظر هذا الحسم في كل موقع تشوبه ظواهرَ قد تتطور إلى حالة فلتان.