التقى وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه (بوغي) يعلون، أمس مع الملاحق العسكرية الأجنبية المتواجدة في إسرائيل وأوضح لهم الإشكالية في حكومة الوحدة الفلسطينية، وهي إشكالية يجد العالم صعوبة في فهمها.

بدايةً، فبخلاف أماكن أخرى في العالم، فإنّ أراضي السلطة الفلسطينية تسيّطر على منطقتين منفصلتين عن بعضهما البعض (قطاع غزة والضفة الغربية). ومن أجل أن يسيطر قانون واحد وسلاح واحد تحت غطاء حكومة واحدة في جميع أراضي السلطة الفلسطينية، سيكون على حماس تمكين السلطة الفلسطينية من السيطرة على قطاع غزة بصفتها السلطة الفلسطينية وليس بصفتها أجهزة حماس.

"في أعقاب حكومة الوحدة، طلبت إسرائيل من رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، السيطرة على قطاع غزة ونزع سلاح حماس"، أوضح يعلون للمراسلين الأجانب، وأضاف: "على عباس القيام بذلك، وإنْ هو لم يقم بذلك فالمصالحة في الواقع هي تضليل مزيّف يهدف إلى خداع العالم".

حكزمة الوحدة الفلسطينية (Flash90Issam Rimawi)

حكزمة الوحدة الفلسطينية (Flash90Issam Rimawi)

أوضح يعلون أنّ الفرق بين إسرائيل والعالم، الذي هو ليس مطلعًا على تعقيدات الواقع في الشرق الأوسط، هو أنّ إسرائيل تعلم أنّ الأمر البسيط لن يحدث، قال: "بالنسبة لنا فهذا واضح جدّا: لن يسيطر عباس على قطاع غزة". هكذا وأوضح يعلون الإشكالية في أنّ رئيس السلطة الفلسطينية لا يسيّطر في الواقع على جزء أساسي من أراضي السلطة.

وخلال اللقاء، أوضح يعلون أنّه بشكل شخصيّ، بصفته جنديًّا سابقًا في الحروب ويعلم ما هو ثمنها، فإنّه يطمح ويأمل بالسلام. ولكن مع ذلك، فإنّه لا يستطيع إيهام نفسه بخصوص صورة الحكومة الفلسطينية، قال: "إذا لم تعترف القيادة الفلسطينية، التي يعتبرها العالم معتدلة، بحقّ إسرائيل في الوجود باعتبارها الوطن القومي للشعب اليهودي، ولم تكن مستعدّة للوصول إلى نهاية الصراع مع إسرائيل؛ فمن الصعب علينا أن نرى ماذا يمكن أن نقول لهم. نحن ببساطة واقعيّون".

وبالمقابل، في الوقت الذي أعلنت فيه الإدارة الأمريكية أنّها ستعمل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة ولن تقاطعها، فإنّها تُظهر بأنّ أصدقاء إسرائيل في الولايات المتحدة يساعدونها في النضال ضدّ الاعتراف بالحكومة الجديدة. وقد دعا اللوبي اليهودي الأمريكي، الذي يملك تأثيرًا سياسيًّا ليس قليلا داخل الولايات المتحدة، الإدارة الأمريكية إلى إيقاف تمويل السلطة الفلسطينية بسبب اشتراك حماس في حكومة الوحدة، لانتهاك القانون الأمريكي، الذي ينصّ على أنّ حماس هي منظّمة إرهابية.