وزراء الحكومة الإسرائيليون يحاولون تهدئة سكان تل أبيب، ولكنهم يتسببون بضغوط زائدة وانتقادات شديدة. فقبل ثلاثة أيام قتل نشأت ملحم إسرائيليَين عندما أطلق النار عليهما حتى الموت في نادٍ بتل أبيب، وفرّ بسلام. ولم يكن التفسير الذي طرحه وزيرا الحكومة الإسرائيليَان جلعاد أردان ونفتالي بينيت حول خطورة الأمر متوقعا: وفقا لكلامهما، فإنّ خطر الموت أثناء حوادث الطرق هو أعلى تحديدا من خطر الموت في حوادث إطلاق النار.

وتحدّث الوزيران صباح اليوم في مقابلات مع إذاعة الجيش.‎ ‎فقال وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان: "إحصائيًّا، هناك أيضًا الكثير من حوادث الطرق". وقال وزير التربية نفتالي بينيت: "مخاطر حوادث الطرق أعلى بكثير من مخاطر الإرهاب. سنويًّا فإن عدد القتلى في حوادث الطرق أكثر بكثير من عددهم في حوادث الإرهاب بمئة ضعف تقريبا".

وقد هاجمت الوزيرة السابقة تسيبي ليفني تصريحات الوزيرَين، وأشارت إلى أنّ عدم الإمساك بالقاتل وارتفاع عدد حوادث الطرق هما فشلان للحكومة الإسرائيلية ولا يتعلّقان ببعضهما البعض. وقالت: "ما زال وزراء المجلس الوزاري الإسرائيلي المُصغّر يتهرّبون من المسؤولية. قال نفتالي بينيت وجلعاد أردان صباح اليوم إنّ عدد القتلى في حوادث الطرق أكثر من عددهم في حوادث الإرهاب. كيف يمكن أن يعوّض فشلا ما عن فشل آخر؟ ينبغي على الحكومة المسؤولة أن تعالج الإرهاب وحوادث الطرق أيضا".

وفي هذه الأثناء، ما زال السكان في شمال تل أبيب يلاحظون حضور الشرطة المكثّف بحثا عن ملحم، ولم يذهب معظم التلاميذ إلى المدارس.