كانت هناك خلافات بين حفيد سعيد بلال، أحد مؤسسي حركة حماس في نابلس، وبين أسرته. أفراد أسرته من الرجال هم أيضًا نشطاء، وقد انجر الحفيد أيضًا بدوره ليكون ناشطا في حماس. في سن 14 نقل رسائل بين عمّيه، وكلاهما من نشطاء حماس المطلوبين. وهو يدعو اليوم نفسه جول كالفين ويعيش في نيويورك.

عندما كان مراهقا بدأ في القراءة في العهد الجديد والانجذاب إلى المسيحية. لم يُعجب هذا أبناء بلده في نابلس، ومن أجل الهروب من التهديدات على حياته هرب إلى الأردن، ومن هناك حصل على تأشيرة طالب جامعي للسفر إلى كندا. بعد إنهاء دراسته في كندا وانتهاء مدة تأشيرة الطالب الخاصة به، واجه كالفين مجددا الترحيل. رفضت كندا طلبه باللجوء السياسي لأنه وُلد لأسرة ناشطة في حماس، مما جعله رغما عنه "ناشطا في حماس" بنفسه.

وعلى أمل تجنّب الترحيل والعودة إلى الضفة الغربية، هرب كالفين من كندا إلى الولايات المتحدة، حيث أقام هناك 7 أشهر في المعتقل. اجتاز محاكمة تلو الأخرى أملا في الحصول على لجوء سياسي في نيويورك.

في الوقت ذاته في الضفة الغربية، نقل والد كالفين رسالة إلى شبكة الأخبار CNN مفادها أنه إذا عاد ابنه إلى الضفة الغربية فسوف يُقتل تماما كما قُتل صهر صدام حسين عندما هرب من العراق إلى الأردن. "أسرتنا محترمة بما لا يقل عن أسرة صدام حسين"، كما يقول الأب ملمحا بقوة إلى القتل على شرف العائلة".

هذا التهديد المعلن كان كافيا لقاض أمريكي لأن يقرر في الإجراءات بألا يتم ترحيل كالفين، ويحقّ له تقديم طلبات سنوية لتأشيرات عمل في الولايات المتحدة. ويأمل كالفين ابن الرابعة والعشرين بإتمام دراسة الحقوق، وأن يصبح محاميا، ولكن أكثر من كل شيء يتمنى العيش مع شريكا، طفلين وأن يعيش نهاية سعيدة.