عالم الأزياء هو عالم ديناميكي دائما، وعندما بدأنا تحديدا بالاعتياد على أن الكثير من الماركات والمصممين يكتشفون السوق الإسلامي ويعتمدونه لصالحهم، يأتي شخص معين ويخلط الأوراق.

يدور الحديث عن بيير بيرجي (‏Pierre Berge‏)، وهو رجل أعمال معروف في مجال الأزياء والشريك التجاري والرومانسي القديم للمصمّم الفرنسي النخبوي الراحل إيب سان لورين (‏Yves Saint Laurent‏). في مقابلة إذاعية أجراها هذا الأسبوع في الإذاعة الفرنسية Europe 1، شعر أنه بحاجة إلى أن يقول صارخا أمام الجميع: "استيقظوا، فالحجاب لا يشكل موضة، بل هو بمثابة دكتاتورية، ولا ينبغي أن يتعاون عالم الأزياء مع مَن يحاول إقصاء النساء من المجتمع".

طُلب من بيرجي التطرق إلى الظهور الواسع للحجاب في العالم الغربي، كماركات مثل ‏Mango‏, ‏H&M‏ و ‏Dolce&Gabanna‏ والتي تقدّم لزبائنها خيارات حجاب الرأس على أنواعه.

صرخ بيرجي ابن الخامسة والثمانين في المقابلة: "هذه فضيحة!". "لا ينبغي أن يشارك المصمّمين في الأزياء الإسلامية. تكمن أهمية عمل المصمّمين في أن يجعلوا النساء أجمل، أن يمنحوهنّ الحرية، وليس أن يتعاونوا مع هذه الدكتاتورية، التي تُجبر النساء على هذا السيناريو المرعب وتجعلهنّ يعشن حياتهنّ وهنّ مخفيّات ومخبّآت. يجب على الفنانين الذين يشاركون في استعباد النساء هذا أن يسألوا أنفسهم بضعة أسئلة صعبة بشكل خاصّ"، كما أضاف بيرجي.

وأوضح قائلا: "أنا أعيش في المغرب معظم الوقت ولا أعاني من رهاب الإسلام". إنها واحدة من أكثر القضايا المشحونة في أوروبا في الآونة الأخيرة، والتي تواجه صدمة إرهاب خطيرة. هناك عدد غير قليل من الأشخاص المستنيرين الذين يتفقون مع بيرجي والمنطق الذي يقود هذا الادعاء، ومن جهة أخرى، هناك أيضا عدد غير قليل من المعارضين.