رد أعضاء الكتل الحاريدية في الكنيست اليوم، الأربعاء، غاضبين على الموافقة على الاتفاقية التي تمّ التوصل إليها بين رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، ورؤساء "هناك مستقبل" و "البيت اليهودي" حول فرض عقوبات جنائية على الشبان الحادريديين الذين يتهربون من التجنّد في الجيش الإسرائيلي. ولكن، ماذا ستكون خطوة الحاريديين التالية؟

ودعا الحاخام أهارون لييف شطاينمان، الزعيم الكبير في الجمهور اللتواني الحاريدي، اليوم ظهرًا، رؤساء الأحزاب الحاريدية، ويهودات هتوراة وشاس، إلى الاتحاد في المظاهرة التي ستُقام في الأيام القريبة ضدّ القانون المتبلور. على حد أقواله، فإن العقوبات الجنائية هي "تدنيس كبير ومخيف لاسم لله".

وقد امتنع شطاينمان البالغ من العمر 100عام من قيادة خط متطرف في الصراع ضدّ التجنيد وعمل على كبح المظاهرات والاحتجاجات التي قادها خصمه، الحاخام أورباخ من القدس. لكن لى ضوء فرض العقوبات الجنائية، قرر الحاخام شطاينمان أنه لا مناص من إقامة اجتماع احتجاج كبير.

وقال مقربو الحاخام أورباخ الذين قادوا حتى الآن خطًا متطرفًا امتنعوا في إطاره من إدارة مفاوضات مع الدولة والجيش، إن قرار دمج عقوبات جنائية في القانون "يحاول فرض وصمة عار على متعلمي التوراة".

ونشرت كتلة "بني توراة" التي تمثل تيار الحاخام أورباخ نوع من إعلان نصر مقابل تيار الحاخام شطاينمان ودعت فيه "عامة التيارات والمجمتعات اليهودية الحاريدية إلى الانضمام لنضال حازم وليس متهاون ضدّ المؤامرة البائسة".

وأضاف المقربون أن "ليس هناك شك أنه في وسع التعاون الواضح والمتواصل تغيير ما فُرض علينا ونقل عالم التوراة إلى مكان آمن".

وقال عضو الكنيست يسرائيل أيخلر (يهودات هتوراة) إن نتنياهو "هُزم أمام لبيد وعليه تحمّل مسؤولية أية إثارة وحش الكراهية في الشعب". وفقًا لأقواله "إن الإصرار على إبقاء نموذج "جيش الشعب" وتجنيد الجنود بالإكراه يهدم ويقضي على الشعب".

وتم التوصل اليوم فجرًا، بعد نقاشات مارثونية استمرت حتى الساعة الثانية ليلا، إلى اتفاقية أنه في العام 2017، إذا لم يف المجتمع الحاريدي بأهداف التجنيد التي تم تحديدها، فسيبدأ سريان مفعول التجنيد الإلزامي على الشبان الحاريديين.

ورغم ذلك، سيُمنح تمديد من نصف سنة حتى سنة بعد تطبيق القانون، يمكن خلاله لوزير الدفاع إرسال أوامر تجنيد إلى شبان الحلقات الدينية الذين لم يمتثلوا للخدمة.

وقال عضو الكنيست مئير باروش (يهدوت هتوراة) إن الإجراءات الجنائية ليست "شرعية". على حد أقواله، "إنها مقبولة على حليفة الأخوة "هناك مستقبل" و "البيت اليهودي" فقط. وهذه حقيقة أن هناك حزبين مشاركين من أصل ثمانية فقط حاليًا في اللجنة".

وقد سموا في الشارع الحاريدي الموافقة على شمل العقوبات الجنائية في قانون التجنيد باسم "الخيانة الكبرى"، من قبل حزب البيت اليهودي عامة ورئيس الحكومة بشكل خاص. "خان كلاهما تعليم التوراة"، قال مصدر من يهدوت هتوراة. "لقد أعلنوا حربًا. أين نسمع أن شاب حلقة دينية يتعلم التوراة سيجلس في السجن إلى جانب قاتل أو مغتصب؟ هذا أمر مهووس".