يزداد غضب الحاريديين من قانون التجنيد أكثر فأكر: تظاهر آلاف الحاريديين يوم أمس في عدد من المراكز في أنحاء البلاد، في أعقاب قرار المحكمة العليا بعدم تحويل الأموال لصالح طلاب الحلقات الدينية والحاريديين الذين لم يتجندوا، وأمر وزير المالية، يائير لبيد، بإيقاف جميع ميزانيات الحلقات الدينية. عرقل المتظاهرون حركة السير وأضرموا النيران بحاويات القمامة. وصلت قوات كبيرة من الشرطة برفقة فرسان إلى مواقع المظاهرات.

تم توقيف ثلاثين متظاهرًا يوم أمس، الخميس، خلال المظاهرات في القدس، بني براك، وأشدود، جراء الاحتجاح على اعتقال طالب حلقة دينية تم استدعاؤه للمرة الأولى للالتحاق بالخدمة العسكرية. قام المتظاهرون بإضرام النار بسيارة شرطة في أشدود، ملحقين بها ضررًا جسيمًا.

في الوقت الذي يسعى فيه قادة التيار المركزي للتسوية مع ممثليهم، الذين يشاركون في النقاشات بشأن قانون التجنيد الذي تتم بلورته، يصرحون بأن الهدوء سيؤدي إلى نجاح النزاع. وتصرح الأحزاب المتطرفة عن "لا اتفاقيات" ويحثون على الاحتجاج والنزاعات. رغم ذلك، فإن الاختلاف هو تكتيكي فقط، ويوافق الجميع على أمر واحد وهو: إذا فُرض على طالب حلقة دينية في اليوم التالي، بعد الانتهاء من تشريع قانون التجنيد الجديد، الالتحاق بالخدمة قهريًّا، عندها سيخرج "مليون حاريدي إلى المظاهرات".

لقد أدعِيَ في أحد التيارات الحاريدية الشكنازية بأن المظاهرات في اليومين الأخيرين ضد قانون التجنيد المتبلور هي ترويج للتمة فحسب، "لا شك في أن الوضع يقود إلى فوضى من شأنها وضع حد لكل حوار بين المجتمع الحاريدي والقيادة الحاكمة في دولة إسرائيل. ثمة نزاع حول أسمى القيم بالنسبة للعالم الحاريدي. هنالك مخاوف بأن يفقد هذا الشعب السيطرة وذلك لأنه يشعر بالاختناق بسبب فرض التجنيد عليه أو إلغاء الميزانيات المخصصة من أجله"، صرحوا قائلين.

في الوقت الراهن، تبدو في النقاشات في الكنيست بشأن بنود القانون المختلفة، أن هنالك أغلبية تؤيد فرض عقوبات جنائية ضدّ كل حاريدي لا يمثل للخدمة العسكرية.