أبلغ الأطباء هذا الصباح عن تحسن ما في حالته، غير أن حالة الحاخام العجوز الطبية تدهورت يوم أمس فجأة، واضطر الأطباء إلى تخديره وتزويده بتنفس اصطناعي.

دعا كبار حزبه، شاس (الحزب الذي يمثل المجموعة الدينية بين اليهود الشرقيين في إسرائيل) الجمهور إلى الصلاة من أجل شفائه.

تحدث زعيم حزب شاس، عضو الكنيست، أريه درعي، قائلا: "في أعقاب تدهور طرأ على حالة رئيس مجلس حاخامات التوراة، الحاخام عوفاديا يوسف، في الساعة الأخيرة، أتوجه لكل واحد وواحدة، متدينين وعلمانيين، للتكتل في هذه الساعة والصلاة من أجل شفائه".

يُعتبر الحاخام، البالغ 93 سنة من العمر، أحد أكبر المفتين اليهود في الجيل الأخير، وممثل التيار المعتدل نسبيًّا في الكثير من المواضيع. كان قد فصل جهاز التربية لليهود الشرقيين عن ذاك الخاص باليهود الغربيين، وأقام لهم حزبا منفردا "شاس"، تحول إلى قوة سياسية ذات أهمية كبيرة.

سمع الكثيرون في إسرائيل وفي العالم العربي عن الحاخام عبر تصريحات عنصرية وإشكالية من جهته ضد العلمانيين، الجهاز القضائي المدني في إسرائيل، السياسيين اليساريين، والعرب في الماضي. غير أنه هو نفسه ولد في دولة عربية - العراق، وتولى منصب الحاخام الرئيسي ليهود مصر في شبابه، حيث إنّ العربية من الناحية الفعلية هي لغة الأم لديه، وهو على اطّلاع جيّد على الثقافة، الموسيقى، والعادات العربية.

الحاخام يوسف هو أيضا من قدم الإذن الفقهي والدعم السياسي لاتفاقات أوسلو عندما قرر السماح بالتنازل عن أراضٍ من إسرائيل، على الرغم من قدسيتها، إلى أيد غريبة.

في الوقت الذي يتواجد فيه الحاخام على فراشه، تدور نزاعات على وراثة منصبه الفريد من نوعه في الحياة الدينية والعامة في إسرائيل. وقال داعمو الحاخام شلومو عامر، الذي يرغب في الحلول مكانه، إنّ الحاخام عوفاديا يوسف عيّنه وريثًا له، فيما يقول آخرون إنّ من الوقاحة الانشغال بموضوع كهذا في وقت كهذا.