سيبدأ الحاخام ياشياهو بينتو، الذي يترأس إمبراطورية اقتصادية، اليوم بقضاء عقوبته في السجن لمدة سنة وذلك بسبب دفعه الرشاوى وعرقلته لسير العدالة.

هناك من يقول في إسرائيل إنّ الحاخام بينتو هو ليس حاخام فحسب. فقد أظهرت تقارير عديدة خلال السنين أنّ ساحة الحاخام بينتو هي جسم مؤثر تجري داخلها صفقات اقتصادية بقيمة مليارات الدولارات. وقدّرت مجلة فوربس قيمة المؤسسات التابعة للحاخام بنحو 75 مليون شاقل، وصنّفته في المركز السابع في قائمة الحاخامات الأثرى في إسرائيل.

استغلّ آلاف رجال الأعمال من مجال العقارات، الألماس والمنسوجات علاقاتهم بالحاخام بينتو من أجل أعمالهم التجارية واكتساب الثروة. ففي ساحة الحاخام، التقى الحاخامات، التجار، المطربون، السياسيون، وضباط شرطة كبار. عندما كان يزور الحاخام نيويورك، حيث قضى فيها نصف أوقاته، كان يصل إليه آلاف رجال الأعمال طالبين بركته أو أن يحاول عقد صفقة ناجحة. وقد طلب لاعب كرة السلة الأفضل في العالم، ليبرون جيمز، البركة من الحاخام بينتو.

وكان هناك من دفع حياته ثمنا لعلاقته مع بينتو. فكان ضابط الشرطة المسؤول، إفرايم براخا، من مريدي الحاخام، وتلقى منه عرضا بدفع رشوة بقيمة 200 ألف دولار. أراد بينتو أن يحصل منه على معلومات حول تحقيقات دولية تجري بشأنه. عندما رفض براخا التعاون مع بينتو، بدأت حملة تشويه شديدة ضدّه انتهت عند انتحاره.

واليوم كما ذُكر آنفًا، سيبدأ بينتو بقضاء فترة محكوميته، وذلك وفق قرار صدر في إطار صفقة ادعاء قضائية. أدينَ بينتو باختلاس أموال جمعية، وبتقديم الرشوة. وقد وقّع الادعاء الإسرائيلي معه على صفقة ادعاء مقابل معلومات نقلها عن رشوة أعطيتْ لضابط شرطة آخر، منشيه أرفيف، الذي تعاون مع بينتو.