سيطر الجيش السوري ومقاتلو حزب الله اللبناني الخميس بشكل كامل على بلدة الحاضر، أبرز معاقل الفصائل المقاتلة في ريف حلب الجنوبي في شمال البلاد، وفق ما أكد مصدر عسكري سوري لوكالة فرانس برس.

وقال المصدر "سيطر الجيش السوري وحلفاؤه بشكل كامل على بلدة الحاضر" التي كانت تحت سيطرة فصائل إسلامية ومقاتلة وتبعد نحو عشرة كيلومترات عن طريق حلب دمشق الدولي.

ونقل التلفزيون السوري الرسمي في شريط عاجل عن مصدر عسكري السيطرة على البلدة "وتكبيد الإرهابيين خسائر جسيمة".

وأكد المرصد السوري لحقوق الانسان من جهته سيطرة قوات النظام ومقاتلي حزب الله على "أجزاء كبيرة من البلدة"، مشيرا إلى "معارك عنيفة مستمرة بين الفصائل الإسلامية والمقاتلة وأبرزها جبهة النصرة (ذراع تنظيم القاعدة في سوريا) من جهة، وقوات النظام وحلفائها من جهة أخرى داخل البلدة".

وتزامنت الاشتباكات بحسب المرصد، مع "تنفيذ الطائرات الحربية الروسية والسورية ضربات جوية استهدفت مواقع مقاتلي الفصائل والنصرة"، لافتا إلى خسائر بشرية في صفوف الطرفين من دون تحديد حصيلة.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن الحاضر "تعد المعقل الأبرز للفصائل المقاتلة في ريف حلب الجنوبي"، موضحا أن "سيطرة قوات النظام على البلدة تجعلها قريبة من طريق دمشق حلب الدولي" الذي تسيطر الفصائل على أجزاء كبيرة منه منذ عام 2012.

بدأت قوات النظام عمليات برية في 17 تشرين الاول/اكتوبر في ريف حلب الجنوبي بغطاء جوي روسي وتمكنت من السيطرة على بلدات عدة وصولا إلى الحاضر التي تبعد نحو 25 كيلومترا عن مدينة حلب.

وتنفذ موسكو منذ 30 أيلول/سبتمبر ضربات جوية في سوريا تقول إنها تستهدف "المجموعات الإرهابية" وتتهمها دول الغرب والفصائل المقاتلة باستهداف المجموعات المعارضة أكثر من تركيزها على الجهاديين.

تأتي سيطرة قوات النظام على بلدة الحاضر بعد يومين من فكها الحصار عن مطار كويرس العسكري في ريف حلب الشرقي والذي حاصره تنظيم الدولة الإسلامية منذ ربيع 2014.