قال التلفزيون السوري اليوم الاثنين إن قوات الرئيس بشار الاسد استعادت السيطرة على طريق سريع يربط دمشق بالساحل ضروري لنقل مئات الأطنان من المواد الكيماوية السامة لتدميرها.

وقالت روسيا إنها تستطيع المساعدة في نقل الكيماويات الى ميناء اللاذقية لشحنها.

لكن احمد ازموجو رئيس منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قال إنه سيكون من الصعب إخراج جميع الأسلحة الكيماوية السورية من البلاد بحلول المهلة المحددة في 31 ديسمبر كانون الأول.

ويمثل القتال في سوريا عقبة امام تنفيذ اتفاق بين دمشق ومنظمة حظر الاسلحة الكيميائية للتخلص من الترسانة الكيماوية للبلاد.

وبدأ الجيش حملة في منتصف نوفمبر تشرين الثاني لتأمين الطريق السريع الذي يمر بجبال القلمون على مسافة 50 كيلومترا تقريبا شمالي دمشق ويمتد بمحاذاة الحدود اللبنانية ويستضيف الكثير من القواعد والمواقع العسكرية.

واستعاد الجيش السيطرة على بلدتي قارة ودير عطية الواقعتين على الطريق السريع من مقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بالأسد وبث التلفزيون السوري اليوم الاثنين لقطات من وسط بلدة النبك وقال انه تمت استعادتها من ايدي "الإرهابيين" اليوم.

وقال رامي عبد الرحمن رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان المعارض للاسد ان الطريق مازال معرضا لهجوم من جانب مقاتلي المعارضة على الرغم من الخسائر التي منوا بها.

ولم يرد مقاتلو المعارضة في المنطقة على طلبات للتعليق.

ووافقت سوريا بموجب اتفاق بوساطة الولايات المتحدة وروسيا على تفكيك ترسانتها الكيماوية وتدمير مخزونها من غازات السارين والخردل والمواد الكيماوية الأخرى ويبلغ حجمه 1300 طن.

كانت الولايات المتحدة قد هددت بشن غارات جوية على سوريا بعد هجوم بغاز السارين أسفر عن مقتل المئات قرب دمشق في اغسطس آب.

ويتطلب حجم المخزون نقله عن طريق البر والبحر وهو ما يستلزم استخدام طرق تربط دمشق ومناطق أخرى بميناء اللاذقية على البحر المتوسط وهو معقل للحكومة.

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف إن موسكو التي تمد الأسد بالاسلحة والدعم الدبلوماسي يمكن أن تساعد في نقل الأسلحة الكيماوية.

وقال بوجدانوف للصحفيين لدى سؤاله عما اذا كانت موسكو يمكن أن توفر التأمين او النقل للمساعدة في إيصال الأسلحة الى اللاذقية "النقل نعم... تجري مناقشة هذه المسألة."

ورفض الغرب طلبا سوريا بتوفير معدات منها عربات مصفحة للقوافل الكيماوية مشيرا الى مخاوف من احتمال أن تستخدمها القوات الحكومية ضد مقاتلي المعارضة.

وتم تكليف منظمة حظر الاسلحة الكيميائية ومقرها لاهاي بالاشراف على ازالة الترسانة الكيماوية السورية. ويجب نقل اخطر الاسلحة الكيماوية بحلول 31 ديسمبر كانون الاول بينما ينبغي شحن الأسلحة من الدرجة الثانية الى الخارج بحلول الخامس من فبراير شباط.

وقال ازموجو الموجود في اوسلو لتسلم جائزة نوبل للسلام لعام 2013 التي حصلت عليها منظمته غدا الثلاثاء في مؤتمر صحفي "في ضوء الظروف الحالية بهذا البلد فإنه سيكون من الصعوبة بمكان الالتزام بهذا الجدول الزمني."

وتحدث ازموجو عن صعوبات منها التأمين خاصة على طرق الدخول الى عدة مواقع الى جانب عملية التحقق الصارمة التي تتطلب تعاونا واسعا مع دمشق. لكنه ذكر أن الموعد النهائي المحدد لتدمير جميع الأسلحة الكيماوية ويحل في منتصف عام 2014 لايزال قابلا للتنفيذ.

وتساهم الولايات المتحدة بسفينة حربية ومعدات للمساعدة في تدمير الترسانة الكيماوية السورية لكن لا يوجد اتفاق حتى الان على المكان الذي سترسو فيه اثناء تنفيذ المهمة.

كان الصراع السوري قد بدأ في صورة احتجاجات سلمية مناهضة للأسد في مارس آذار 2011 ثم تطور إلى عصيان مسلح حين قمعت القوات هذه الاحتجاجات بعنف. وسقط أكثر من مئة ألف قتيل في الصراع.

واستغلت جماعات إسلامية متشددة فراغ السلطة في كثير من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة وهيمنت عليها على حساب فصائل اكثر اعتدالا.

وذكر المرصد السوري اليوم الإثنين أن أفرادا من جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة أعدموا بائع مازوت في محافظة إدلب بعد أن اتهموه بأنه سب الذات الإلهية.

وقال المرصد إن الرجل "غير متزن عقليا" وإن عناصر الدولة الإسلامية توقفوا أمام المكان الذي يبيع فيه المازوت وعندما سألوه "لماذا المازوت مغشوش" رد قائلا "شو عرفني.. شو أنا رب المازوت."

وأرسل المرصد صورة للرجل عليها آثار رصاص في الرأس وملقاة بالشارع. وقال إن لديه ثلاثة أطفال.