في الوقت الذي تستمر فيه التوترات في العلاقات التركية - الإسرائيلية التي جاءت في أعقاب حادث أسطول مرمرة وعلى الرغم من الاعتذار الإسرائيلي على هذا الحدث، نشر موقع "والا" أن مصادر سياسية وأمنية إسرائيلية، قد بعثت رسائل شديدة اللهجة إلى الجيش التركي والحكومة التركية، بعد انتهاج عدة ممارسات استفزازية قام بها الجيش التركي ضد الجيش الإسرائيلي، بحرًا وجوًا، في العام الماضي.

وجاء في الرسائل المرسلة إلى الجانب التركي، أنه لا توجد أسباب تدعو لهذه الاستفزازات تجاه الجيش الإسرائيلي وهي ليست مقبولة علينا، ولم تذكر هذه المصادر طبيعة هذه الاستفزازات، ولكن أكد مصدر أمني كبير "بأنهم تحدونا بشكل كبير وكاد ينتهي بكارثة جوًا وبحرًا".

لقد كان هناك العديد من الاستفزازات والشكاوى التي تمهد الطريق إلى الصراع، ولكننا قمنا بنقل رسائل شديدة اللهجة، وقد أتت ثمارها وهدأوا، وفقا لما أكده المصدر الأمني.

وردّ الجانب التركي بشل حركة إسرائيل في حلف الناتو، ليس في الجوانب الاستراتيجية فحسب وإنما في العمليات التكتيكية أيضًا. فقد أكد مصدر أمني رفيع المستوى بأنه لم يعد لدى إسرائيل مجال للدخول في حلف الناتو كما كان سابقًا، وذلك بفضل تفعيل الفيتو التركي ضد معظم الأنشطة والعلاقات التي فتحتها إسرائيل خلال العقد الأخير مع حلف الناتو، وثمة إجماع في حلف الناتو من قبل الدول الأعضاء، أنه في حال عارضت دولة من دول الحلف فأن القرار يكون لاغيًا.

وقبل أسبوع، قام الكونغرس في الولايات المتحدة بإلغاء شحنة مكونه من عشر طائرات دون طيار إلى تركيا، بعد أن كشفت تركيا أسماء عشرة إيرانيين كانوا يعملون لصالح جهاز الموساد.

ويربط مسؤولون في الأجهزة الأمنية بين إلغاء هذه الصفقة وبين وضع تركيا في المنطقة.

ويدعون بأن وضع تركيا في المنطقة يزداد تدهورًا وذلك لأن الاستراتيجية التي تتبعها تركيا انهارت، من سقوط نظام الإخوان المسلمين في مصر، مرورا بضعف حماس بعد أن نقلت تركيا مساعدات إلى الحركة في القطاع وضغطت على قطر كي تقدم المساعدات كذلك إلى حماس، مسببة إذلال رئيس السلطة الفلسطينية، أبي مازن. وقد ألغيت زيارة رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أوردغان إلى غزة. وكذلك فشلت سياسة تركيا تجاه سوريا، وقلص القطريون علاقاتهم مع تركيا، وتأثيرها في العالم العربي بدأ بالتراجع.

ويضيف الموقع أنه بالرغم من الفتور الذي يسود العلاقات السياسية والأمنية مع تركيا، فإن المسؤولين في الأجهزة الأمنية يشجعون تعزيز العلاقات الاقتصادية مع تركيا، والدليل على ذلك هو ارتفاع عدد الرحلات الجوية التابعة لشركة "تركيش اير لاين" من إسرائيل وإليها وقد وصلت الشهر الماضي إلى 50 رحلة جوية أسبوعيًا.