اعتقل الجيش الاسرائيلي ليل الاحد-الاثنين 37 فلسطينيا ليرتفع بذلك الى اكثر من 360 عدد الفلسطينيين الذين اعتقلهم في اطار الحملة التي يشنها للعثور على ثلاثة فتية اسرائيليين خطفوا قبل 11 يوما.

وقتل اربعة فلسطينيين في الضفة الغربية خلال عملية البحث عن الاسرائيليين. ويقول الجيش ان عمليته تهدف الى العثور على الاسرائيليين الثلاثة وتفكيك البنية التحتية لحركة حماس المتهمة بخطفهم.

وقالت متحدثة باسم الجيش الاسرائيلي لوكالة فرانس برس "الليلة الماضية، اعتقلت القوات 37 مشتبها وقامت بتفيش 80 موقعا خاصة في منطقة شمال غرب الخليل، بيت عوا (جنوب غرب الخليل) وايضا في جنين".

كما قام الجيش بمداهمة مكاتب سبع مؤسسات تابعة لحركة حماس.

واضافت المتحدثة العسكرية انه "منذ الاختطاف قبل 11 يوما، اعتقل نحو 361 مشتبها به، بينهم 250 من حركة حماس و57 منهم اطلق سراحهم في صفقة تبادل الاسرى مع جلعاد شاليط".

وفي تشرين الاول/اكتوبر 2011 افرجت اسرائيل عن 1027 اسيرا فلسطينيا مقابل اطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط الذي كان محتجزا في غزة. وعاد نصف هؤلاء الفلسطينيين الى الضفة الغربية.

وقام الجيش الاسرائيلي باوسع عملية انتشار في الضفة الغربية منذ انتهاء الانتفاضة الثانية في 2005 لمحاولة العثور على المفقودين الاسرائيليين.

وقال المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي الجنرال موتي الموز الاحد "وفق معلوماتنا (...) الشبان على قيد الحياة".

وفي خطاب القاه مساء الاثنين امام الوكالة اليهودية، الهيئة شبه الحكومية المكلفة تشجيع هجرة اليهود الى اسرائيل، قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان "التحدي الذي نواجهه حالا هو اعادة الفتيان المخطوفين الثلاثة سالمين الى منازلهم".

واضاف نتانياهو "الفرضية التي نعمل على اساسها هي انهم على قيد الحياة ونحن نبذل كل ما في وسعنا لاعادتهم احياء".

وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس باختطاف الشبان ودافع عن التنسيق الامني المستمر مع اسرائيل في محاولة للعثور على الشبان.

الا ان العملية اثارت احباطا فلسطينيا متزايدا من قوات الامن الفلسطينية التي تتعاون مع القوات الاسرائيلية.

وفي رام الله، بعد مغادرة الجيش الاسرائيلي ليل الاحد الاثنين بدأ الشبان الفلسطينيون بالقاء الحجارة على مقر للشرطة الفلسطينية وحطموا نوافذ سيارتي شرطة.

وبعد ظهر الاثنين، تظاهر عشرات من الشبان الفلسطينيين في رام الله ضد التنسيق الامني مع اسرائيل وتضامنا مع الاسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الاسرائيلية وحملوا اعلاما فلسطينية.

وردد المتظاهرون شعارات تندد بالتنسيق الامني واخرى تدعو الى اندلاع انتفاضة جديدة ودعم الاسرى المضربين بينما انتشر افراد من شرطة مكافحة الشغب لمنعهم من التوجه الى مستوطنة بيت ايل القريبة من المدينة.

وفي غزة اعتبر اسماعيل هنية رئيس وزراء حكومة حماس التي كانت تدير القطاع ان "ما يجري في الضفة هو الانتفاضة بعينها. لا نقول ان الانتفاضة ستنطلق بل هي انطلقت في الضفة ولن يستطيع احد ايقافها".

وارسلت منظمات غير حكومية اسرائيلية مدافعة عن حقوق الانسان رسالة الاحد الى وزير الدفاع الاسرائيلي موشي يعالون لادانة العنف ضد الفلسطينيين الذين يتعرضون "لمعاقبة جماعية" بسبب خطف الاسرائيليين الثلاثة.

واختفى الشبان الثلاثة في 12 حزيران/يونيو قرب غوش عتصيون حيث كانوا يستوقفون السيارات المارة لتوصيلهم مجانا الى القدس. وتقع كتلة غوش عتصيون الاستيطانية بين مدينتي بيت لحم والخليل في جنوب الضفة الغربية.