أوصى، مؤخرًا، ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه يعلون النظر في فتح المعابر الحدودية بين غزة وإسرائيل، على نطاق واسع. هذا ما نشره اليوم مُراسل صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية للشؤون الأمنية، عاموس هرئيل.

ويقضي هذا الاقتراح، الذي طُرح خلال مداولات على مستوى قيادة جهاز الأمن الإسرائيلي، أن تسمح إسرائيل بعبور آلاف الفلسطينيين من غزة إلى خارج البلاد، من خلال معبر بيت حانون (إيرز) ومن هناك إلى الأردن عن طريق جسر الملك حسين (جسر ألنبي)، وأن تزيد من كمية السلع الداخلة إلى القطاع من خلال معبر كارم أبو سالم ومن خلال معبر المنطار (كارني)، الذي لا يعمل حاليًا.

مسؤول إسرائيلي: "هناك علاقة قوية بين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في غزة وبين الواقع الأمني"

كما أوصت المنظومة الأمنية أيضًا بضرورة منح الفلسطينيين المُقيمين في غزة تراخيص عمل على مستوى واسع، بحيث يُمكنهم الدخول للعمل في المناطق المُحيطة بغزة. على هذا النحو، يعتقد مسؤولون إسرائيليون، سيكون تحقيق الهدوء المطلوب في منطقة غزة ممكنا، الأمر الذي من شأنه أن يحول دون وقوع المعركة القادمة أو أن يؤخرها.

ترتكز هذه المُبادرة على الفهم أن الوضع الاقتصادي المتزعزع في غزة هو أشبه بمادة قابلة للاشتعال وخطيرة من شأنها أن تشكل شرارة لإشعال الحرب القادمة إن لم تتم مُعالجة الأمر كما يجب.

وقال مسؤول إسرائيلي لصحيفة "هآرتس" إن "هناك علاقة قوية بين الوضع الاقتصادي والاجتماعي في غزة وبين الواقع الأمني". وأضاف الضابط قائلاً: "طالما بقيت المشاكل الاقتصادية الأساسية في غزة على حالها، ستظل فرصة اندلاع حرب أمرا قائما دائمًا، دون علاقة لحجم الردع الذي قمنا به في الحرب الأخيرة".

وما عدا ذلك، صرّح بعض المسؤولين العسكريين الإسرائيليين مؤخرًا، على خلفية ذكرى مرور عام على حرب غزة، أنهم يعتقدون أن حماس بقيت دون تحقيق أية إنجازات حقيقية بعد الحرب. وحسب أقوالهم، تم عزل الحركة على المستوى الدولي ولا تزال علاقتها مع مصر متوترة. ولكن، كلما كان وضع حماس سيء، هكذا يزيد حجم الخطر من أن يقوم مُتطرفون بإشعال الصراع من جديد لتخليص الحركة من أزمتها.

وتشكل الأزمة السياسية بين حماس والنظام المصري، التي تبدو مؤخرًا وكأنها أصبحت أقل حدة، عاملا أساسيًّا في الوضع الخطير للقطاع. كتب غازي حمد، المسؤول في حركة حماس، قبل شهر، مقالة كتب فيها موضحا "نجد أنه  قد دخل وخرج من معبر بيت حانون (ايرز) في شهر مايو فقط (نحو 34 ألف) ما يُعادل ما خرج من معبر رفح في ثلاث سنوات أو أكثر".