منذ فترة طويلة كان معروفًا أن الهواتف الذكية هي العدوّ الجديد للجيش في إسرائيل، ولم يتأخّر الردّ: من الآن لن يستطيع الجنود الجدد استخدام الأجهزة المحمولة "خلال ساعات العمل المحدّدة من قبل قائد الوحدة". وذلك وفقًا للمذكّرة التي أرسلها مؤخّرًا رئيس جناح الشرطة والانضباط في الجيش الإسرائيلي.

وقد كُتبت المذكّرة بالتشاور مع جهات قانونية، وهي تحدّد لأوّل مرّة بشكل حاسم أنه "في التدريبات التي تقام في قواعد الإرشاد تقرّر أنّه في غياب وجود مكان آمن لتخزين الهواتف النقّالة، يُسمح للجنديّ أن يحمل جهازه النقّال فقط في حال إيقاف تشغيل الجهاز، وشريطة أن القضية لا تخالف توجيهات الأمن المعلوماتي". ووفقًا للمذكّرة، فقط في الحالات الاستثنائية يمكن لقائد الوحدة أن يسمح لجندي بإبقاء جهازه في وضع التشغيل، وذلك لحاجات مثل صحّة أحد أفراد العائلة أو ضرورة عسكرية.

وحتى تلك اللحظة لم يكن لدى الجيش الإسرائيلي توجيه حاسم يمنع استخدام الهاتف المحمول، وقد حدّد كلّ قائد وحدة القواعد بنفسه. ويشعر الجيش بالقلق من الوضع الحالي الذي يكون فيه الجنود "متّصلين" بأجهزتهم المحمولة ولا يستطيعون التخلي عنها. "ليس ممكنًا أن يكون الجندي متّصلا بالهاتف في ميدان الرماية أو خلال الحراسة"، هذا ما قاله قادة كبار في الجيش.

وعلاوة على ذلك، تهدف الأوامر الجديدة إلى منع المواقف المحرجة من تسريب صور التعري للجنود والجنديّات والتي وقعت مؤخّرًا في صفوف الجيش. "كان هناك في الآونة الأخيرة حوادث مشينة والتي تم خلالها تصوير جنود بشكل غير لائق، مسيء ومهين، وهم يرتدون أو يحملون سلاح الجيش". ووفقًا لكاتب المذكّرة: "مثل هذه الأحداث تنتهك القوة المعنوية للجيش الإسرائيلي، وهي على طرفي نقيض من روح الجيش الإسرائيلي والميثاق الأخلاقي الذي يستمدّ منه".