من المتوقع أن ينشر مراقب الدولة، يوسف شبيرا، تقريرا شاملا عن الحرب الأخيرة على غزة، أو وفق التسمية الإسرائيلية الحملة العسكرية "الجرف الصامد"، وحسب التقدير سيشمل التقرير انتقادات شديدة ضد المستوى العسكري والمستوى السياسي، خاصة في ما يتعلق بالتعامل مع خطر الأنفاق التي شيدتها حركة حماس لشن هجمات ضد إسرائيل.

وقبل صدور التقرير، نشر أمس، مراسل الإذاعة العسكرية، تال ليف رام، استنتاجات لتحقيق داخلي تابع للجيش الإسرائيلي، أجراه الجنرال يوسي باخر، قائد وحدة غزة في السابق، تؤكد وقوع إخفاقات خطيرة في تعامل الجيش مع خطر الأنفاق. وجاء أن "الأنفاق الهجومية بالنسبة للقوات الناشطة في الحملة كانت بمثابة مجهول".

وأشار التحقيق إلى أن قلة التجهيز من جانب الجيش في التعامل مع خطر الأنفاق أدى إلى إطالة الحملة لمدة 50 يوما، إذ لم تنقطع الهجمات الصاروخية التي شنتها حركة حماس على إسرائيل طوال الحرب.

وأضافت لجنة التحقيق في استنتاجاتها أن سلاح الهندسة، الموكل بمعالجة خطر الأنفاق، كان يفتقر إلى خطة عسكرية واضحة للتعامل معها، رغم علم الجيش بوجود الأنفاق قبل الحرب بوقت كاف للتجهيز. واتضح أن التوجيهات التي نشرها قادة الجيش المتعلقة بالأنفاق وصلت الجنود زمن القتال.

وردّ مسؤولون إسرائيليون، وقائدون في الجيش الإسرائيلي، على التحقيق بأنه يدل على جدية قصوى في التعامل مع الإخفاقات وهدفه التحسين وتعزيز قدرات الجيش.

يذكر أن رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أشاد بأداء الجيش الإسرائيلي خلال الحملة وقال إن الجيش عرض أمام المستوى السياسي خطر الأنفاق وطرق التعامل معها.