تم إطلاق النار على طالب في الأكاديمية الأمنية الفلسطينية يبلغ من العمر 19 سنة وقتله من قبل قوى الجيش الإسرائيلي خلال نشاطات ميدانية في قرية دورا، جنوبي جبل الخليل.

كان القتيل، ويُدعى معتز ادريس الشراونه، طالبًا في الأكاديمية الأمنية الفلسطينية في أريحا. وقد تم التبليغ في البداية عن أنه دُهس من قبل سيارة جيب عسكرية تابعة لقوات لواء كفير التي وصلت إلى القرية لإنجاز عمليات ليلية في القرية. وقد اتضح لاحقا أنه قد تم إطلاق النار عليه وقد توفي متأثرًا بجراحه. على الرغم من ذلك، تدعي جهات فلسطينية أنه قد تم إطلاق النار على الشاب وحتى أنه دُهس من قبل سيارة جيب عسكرية.

وقد صادقت جهات عسكرية إسرائيلية، ومن بينها افيحاي ادرعي، الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي لشؤون وسائل الإعلام العربية، على الخبر حول مقتل الشراونه. وأضاف الناطق بلسان الجيش أنه خلال عملية ميدانية في دورا، حدث إخلال بالنظام العام وهاجم فلسطينيون الجنود بالحجارة.

يتبين من التحقيق الأولي أن الشراونة تسلق خلال الأحداث على ما يبدو إحدى سيارات الجيب وحطم زجاجها بالحجارة وألحق بها أضرارًا. في هذه المرحلة خرج ضابط وأطلق النار باتجاهه. حسب ادعاء الضابط الذي أطلق النار، فإنه نفذ إجراء اعتقال مشتبه به، وأطلق النار باتجاه الجزء السفلي من جسمه. وقد وصل إلى المكان طاقم من الهلال الأحمر ونقله إلى المستشفى بوضع حرج، وبعد عدة ساعات تم الإعلان عن وفاته.

وقد نشرت وسائل الإعلام الفلسطينية أن سكان القرية قد اشتكوا من أن قوى اللواء منعوا دخول الهلال الأحمر لوقت طويل لإخلاء المصاب الذي كان مستلقيا على الأرض لوقت طويل مما أدى إلى تدهور حالته ووفاته.

وقد شرع الجيش الإسرائيلي بفتح تحقيق حول ملابسات الحادث وذلك في ضوء السياسة الرامية إلى التحقيق في كل حالة يُقتل فيها فلسطيني جراء نشاطات الجيش الإسرائيلي. ويستشف من التقارير أنه من المتوقع نقل جثة الشراونه في ساعات الظهر لإجراء عملية تشريح لتحديد سبب الوفاة، وادعاء سكان القرية بوجود علامات دهس على جثته أيضا.

هذا وعُلم أن مندوبي الجيش ومنسق العمليات في الأراضي الفلسطينية قد استعدوا لتهدئة الخواطر وتدفق العنف خلال تشييع جثمان الشاب اليوم بعد الظهر.