تتدرب كتيبة غزة في جيش الدفاع الإسرائيلي للمرة الأولى على مناورة ميدانية في قطاع غزة. البيئة التي تم اختيارها للتدريب هي مدينة أشكلون ومحيطها، التي تقع على بعد قليل من مدينة غزة نفسها.

مع ذلك، يوضح الجيش الإسرائيلي أنّ اختيار أشكلون ناجم عن الطابع المدني الخاص بها، وليس لكونها شبيهة بغزة. ويوضح الجيش كذلك أنه تم التخطيط مسبقا للمناورة، ولا يتم تنفيذها على ضوء برامج فعلية للنشاط في القطاع. وشرح ضابط مسؤول هذا الأسبوع أنه "لا يتم التحدث عن تمرين على خلفية تهديد فعلي، بل عن مجرد تخطيط مسبق".

إن هدف التدريب هو إنعاش عملية اتخاذ القرارات لدى الضباط في الجبهة الداخلية وعلى الأرض، ويتم تنفيذه بأمر من رئيس الأركان، الجنرال بيني غنتس. هنالك أهداف أخرى للتدريب، وهي اختبار القدرة الاستخبارية، النيران من البحر، اليابسة، والجو، وقدرات الأدوات المناوِرة والدفاع.

إن عنصرا آخر سيتم اختباره هو التأقلم مع "أنفاق الجحيم"، كالتي تم كشفها في الآونة الأخيرة في القطاع. "نولي اهتماما كبيرًا للتهديد من تحت الأرض"، أشار الضابط المسؤول، وأضاف: "سنهتمّ بالميدان البحري كذلك. سنتدرب على سيناريو صعب، يشمل هجومًا من العدو، من أجل تجهيز أنفسنا على أعلى مستوى". من أجل ذلك، ستقلد قوة من مقاتلي الجيش الإسرائيلي قوة من مقاتلي حماس. "لسنا راكدين"، قال الضابط ملخصًا أقواله.

سيجري التدريب دون مقاتلين على الأرض، إنما بمشاركة قادة أقسام وكتائب وما فوق. فضلًا عن ذلك، إن استخدام وسائل شبيهة بالمعارك الحقيقية سيكون رمزيا، بطريقة تقلّل إلى الحدّ الأدنى الممكن إقلاق راحة السكان المدنيين المحليين.

منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، كان مدى اجتياحاته الميدانية إلى القطاع محدودًا جدا. كذلك عندما أدارت إسرائيل حملات هامة ضد التنظيمات الناشطة في غزة، كان مدى القوات الميدانية التي دخلت صغيرًا، وتمّ تشغيل الجزء الأكبر من القوة عن طريق الجو. أمّا التدريب على هذا المستوى فيجري للمرة الأولى.