خصّصت الإذاعة العسكرية الإسرائيلية، مساء أمس الخميس، تقريرا ملفتا للنظر عن المليشيات الكردية التي تقاتل في سوريا، أبرزت فيه جوانب مظلمة لهذه الأقلية التي حظت حتى الآن على تضامن واسع في إسرائيل والعالم، نظرا لأنها أقلية مضطهدة وملاحقة. وجاء في التقرير أن الأكراد لا يختلفون في تعاملهم مع السوريين عن داعش أو نظام الأسد، فهم أيضا يلجؤون إلى التعذيب والقتل وانتهاك حقوق الإنسان.

واعتمدت الإذاعة في تقريرها على محادثة مع مقاتل سابق في الجيش الحر، من تل أبيض التابعة لمحافظة الرقة، قال خلالها إن الميلشيات الكردية قاموا بانتهاكات واسعة ضد سكان البلدة، إذ قاموا باعتقال الكثيرين، ووجهوا اتهامات باطلة لأشخاص لم يحملوا السلاح أبدًا، بأنهم عملاء لداعش. وأضاف أنهم يتهجمون على النساء والأطفال، ولا يحترمون المسنين.

وأضاف الرجل الذي تحدث مع مراسل الإذاعة جاكي حوجي، واسمه عبد الله، ويقيم في الحاضر في تركيا مع عائلته، "إنهم يقطعون الرؤوس لكن ليس علنا، بل داخل السجون".

وعلّقت الباحثة الإسرائيلية، إليزابيث تسوركوب، المختصة بالشأن السوري (الباحثة التي أجرت مقابلة مع الناطق بلسان "جيش الإسلام")، إنها سمعت شهادات تتطابق مع النهج الذي وصفه التقرير. وقالت "توجد مزايا إيجابية عديدة للحزب الكردي المسيطر في شمال سوريا، لكن هنالك جوانب شمولية مماثلة لنظام الأسد وداعش".

كما أشارت الإذاعة في تقريرها إلى توثيق نقلته منظمة العفو الدولية، "إمنستي"، يظهر فيه مقاتلون أكراد وهم يضعون المتفجرات في بيوت السكان في الحسكة ومنبج في سوريا، لكي لا يعود هؤلاء إلى بيوتهم، وقالت إنها انتهاكات خطيرة.

ويخلص التقرير إلى الاستنتاج أن الصورة التي تتضح عن الأكراد معقدة، فإلى جانب طموحاتهم المشروعة للاستقلال والتحرر في المنطقة، ثمة جوانب غير ديموقراطية وعنيفة تمارسها هذه الأٌقلية.

يذكر أن إسرائيل تحمل مشاعرَ إيجابية تجاه الأقلية الكردية، وتذكر لهم العون الذي قدموه لها في تهريب اليهود من العراق في نهاية الستينيات ومطلع السبعينيات من القرن الماضي. واليوم تربط الطرفين علاقة جيدة، إذ يقوم الأكراد ببيع النفط لإسرائيل عبر تركيا.