تحدث رئيس الأركان الإسرائيلي، غادي أيزنكوت، أمس الثلاثاء، أمام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، عن الوضع الأمني في شمالي إسرائيل، متطرقا إلى سيناريو محتمل، وهو وصول سوريين فارين من الحرب الأهلية في بلادهم إلى الحدود الإٍسرائيلية. وركّز أيزنكوت في حديثه على دروز سوريا، لا سيما أن إخوانهم في إسرائيل يطالبون السلطات الإسرائيلية بتقديم العون لهم.

وشوهد أمس عشرات الدروز من إسرائيل قريبا من الحدود الإسرائيلية – السورية في منطقة الجولان. وكان المتظاهرون قد وصلوا إلى المكان في أعقاب تقارير إخبارية تتحدث عن قصف لقرية حضر ذات الأغلبية الدرزية في الجولان السوري. ورفع المتظاهرون أعلام الطائفة المعروفية وهتفوا لإخوانهم في سوريا. وطالب المتظاهرون ضباط الجيش الإٍسرائيلي الذين تحدثوا معهم بتقديم العون لإخوانهم في الجانب السوري.

وعبّر المتظاهرون الدروز عن عزمهم بالتصرف "على عاتقهم" في حال وقفت إسرائيل مكتوفة اليدين إزاء مذبحة قد تلحق بإخوانهم في سوريا. وقال بعضهم إنهم مستعدون للذهاب للقتال إلى جانب الدروز في سوريا إذا استدعى الأمر.

ورغم أن مصير الدروز في سوريا يحيّر القيادة الإسرائيلية، إلا أن الحديث يدور حول وصول لاجئين سوريين من جميع الطوائف إلى الحدود السورية. يذكر أن إسرائيل قامت حتى الساعة بتقديم العلاج الطبي لسوريين وصلوا إلى حدودها. وتقول التقاريرالإعلامية إن المشترك لمن تلقوا العلاج في إسرائيل أنهم ينتمون إلى المعارضة السورية، بغض النظر عن انتمائهم الطائفي.

ومن السيناريوهات الذي يأخذها الجيش بالحسبان، هو وصول دروز بأعداد كبيرة إلى الحدود طالبين اللوذ إلى إسرائيل، في أعقاب مجزرة في قراهم من قبل الحركات المتطرفة مثل جبهة النصرة وتنظيم الدولة. وفي حالة كهذه، يستعد الجيش الإسرائيلي إلى العمل بالتعاون مع الشرطة الإسرائيلية، حيث سينتشر الجيش عند الحدود كخط دفاع أول، والشرطة الإٍسرائيلية ستصل إلى القرى الدرزية في الجولان لمنع تسلل لاجئين سوريين إلى أقاربهم في القرى الدرزية هناك.

ويعود القرار إلى استيعاب اللاجئين الدروز من سوريا في إسرائيل إلى المستوى السياسي، وبناء على هذا، تناشد القيادة الدرزية في إسرائيل السياسيين الإسرائيليين باستقبال الدروز طالبي اللجوء، تقديرا للتضحيات التي يقدمها الدروز من أجل أمن إسرائيل، علما أن الشباب الدروز يلتحق بالجيش الإسرائيلي إلزاميا.