إنّ روتين حياة الجنود في الجيش الإسرائيلي ليس سهلا. يكونوا خلال أيام طويلة بعيدين عن البيت، يعيشون ظروف ميدانية، ويكونوا معرّضين للحرّ الشديد. قد تُولّد الحراسة والدوريات الطويلة والتي تكون مملّة أحيانا جميع أنواع اللحظات الجميلة من كسر الروتين. جرت إحدى تلك اللحظات في الأسبوع الماضي، عندما صوّر خمسة جنود من الجيش الإسرائيلي قبيل حفل الأوروفيزيون مقطع فيديو يرقصون فيه على أنغام أغنية "غولدن بوي" (Golden Boy) التي مثّلت إسرائيل في مسابقة الأغاني الأوروبية، وهم يعيدون بدقّة خطوات المغني الذي غنّى هذه الأغنية، وهم يرتدون الزيّ العسكري والسترات، ممّا يدل على أنّهم كانوا يؤدون واجبهم.

تم تصوير المقطع في منطقة الخليل جنوب الضفة الغربية، وفي نهاية المقطع، عندما تقول الأغنية "دعني أريكِ تل أبيب" يُقطع الرقص، ويقول أحد الجنود بخيبة أمل: "أي تل أبيب..."؟

أصبح مقطع الفيديو شعبيا جدّا بعد أن تمّت مشاركته في مواقع التواصل الاجتماعي في إسرائيل، وحظي بعشرات آلاف المشاهدات. ومع ذلك، لم يحبّ الجيش الإسرائيلي كثيرا هذه "العلاقات العامة" التي قام بها الجنود الذين رقصوا بالزيّ العسكري بدلا من أداء واجبهم، لذلك تمّت محاكمتهم. السبب الرسمي للمحاكمة، بالمناسبة، هو استخدام الهاتف المحمول، المحظور في فترة النشاط العمليّاتي، وتمّت معاقبة جميع الجنود الخمسة المشاركين في المقطع من خلال إبقائهم لمدة 21 يوما في الثكنة.

وقال الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي إنّه "تم تصوير مقطع الفيديو الشهير خلال نشاط عمليّاتي مع المخاطرة بحياة الإنسان، وتم تصويره بواسطة جهاز محمول حيث يُحظ استخدامه في مثل هذا النشاط. ونؤكد أنّه لم تتمّ محاكمة الجنود بسبب محتوى الفيديو". وقد أعرب الجنود عن أنفسهم عن ندمهم عن الأمر، وقالوا إنّهم رقصوا كـ "لفتة أخيرة قبل تسريحهم من الخدمة"، وأكّدوا على أنّهم لم يقوموا بذلك خلال النشاط العمليّاتي، ودون المخاطرة بحياة الإنسان بأية طريقة، بخلاف دعاوى الجيش الإسرائيلي.

شاهدوا رقص الجنود:

والمقطع الأصلي في الأوروفيزيون: