تم في الأسبوع الماضي في الكنيست إحياء ذكرى "يوم حقوق المجتمع المثلي". في إطار ذلك اليوم طُرحت عدة مشاريع قوانين لتعزيز المساواة في حقوق المثليين والمثليات، ولكن رُفضت كلها. أحد مشاريع القوانين، والذي طرحته عضوة الكنيست رفيتال سويد من حزب "العمل"، طالب الدولة أنّ تعترف رسميّا بالعائلات المكونة من أزواج أحادي الجنس كعائلات ثكلى في حالة قُتل أحدهما أثناء خدمته العسكرية أو هجوم عدواني.

وكما ذُكر آنفًا، فقد ألغي مشروع القانون هذا أيضًا في اللجنة الوزارية للتشريع. ولكن، قررت مجموعة من جنود الاحتياط المثليين أنها ليست مستعدة للسكوت على هذا القرار.

نشر جندي شاب في الاحتياط واسمه عومر نحمني، في الخامسة والعشرين من عمره، والذي خدم ضابطا في المدفعية، منشورا يفصّل فيه الشعور الصعب الذي ساوره في أعقاب ذلك الرفض.

"ما يثير الشعور الجميل في الجيش هو أنّنا متساوون جميعًا، نرتدي نفس الزيّ، نتناول نفس الطعام، نتواجد معًا في الميدان، في التدريبات، وعند الضرورة في الحرب أيضًا. حيث إنّ قيمة الصداقة هي قيمة عليا في الجيش ولا تفرق بين الجندي ذي الميول الجنسية المغايرة أو الجندي المثلي. حيث يثق الجنود الذي أنا مسؤول عنهم أنّني لن أتخلى عنهم أبدا في الميدان وأعتمد  عليهم وأثق أنّهم لن يتخلّوا عني. ولكن هذا الأسبوع تخلّوا عني في الميدان. لم يتخلَ عن جنودي أو قادتي وإنما الحكومة الإسرائيلية نفسها.

لم توافق الحكومة التي تطلب مني المشاركة في المعارك وربما أن أفقد حياتي...على أنه في حال توفيت، لا سمح الله، في المعركة لن يتم الاعتراف بزوجي وأطفالي كعائلة ثكلى. دمي أقل أهمية من دماء إخوتي في السلاح. تُطلب من المشاركة في المعارك مع العلم أنّني إنسان من الدرجة الثانية فقط لأنني مثلي. أنا جيّد بشكل كاف كي أموت من أجل الدولة ولكن لست جيدا بما يكفي لأكون مواطنا متساوي الحقوق".

حظي منشور نحمني بأكثر من 15 ألف إعجاب، وأكثر من 1600 مشاركة، ومئات التعليقات المؤيدة، ولكن أيضا بتعليقات تعارض منح الحقوق المتساوية لأفراد المجتمع المثلي.

وبالإضافة إلى هذا المنشور الذي اجتاح الشبكة، أقيمت مجموعة خاصة للكفاح وسمّيتْ "جنود وجنديات احتياط مثليون يطالبون بالمساواة". "نحن، جنود وجنديات الاحتياط من أعضاء المجتمع المثلي، نعرب عن احتجاجنا الشديد ضدّ التمييز المؤسسي الممارس ضدّنا وضدّ عائلاتنا". وجاء في وصف المجموعة، أنّها تدعو إلى أن يتحدث أكبر عدد من جنود الاحتياط المثليين عن قصصهم الشخصية وأن يدعوا إلى تغيير الوضع.

ومن الجدير بالذكر أن دولة إسرائيل لا تعترف بالزواج أحادي الجنس، حتى لو كان زواجا قانونيا تم خارج إسرائيل. ومع ذلك، يُعتبر الجيش الإسرائيلي أكثر الجيوش المتساهلة مع المثليين، ويسمح لهم بالخدمة في كل منصب بشكل متساوٍ.