"عند شعور المرء أن هناك خطر على حياته لا يمكن أن يتردد إذا كان يصوب بندقيته أم لا"، هذا ما قاله البارحة الجندي الذي صوب بندقيته باتجاه فتى فلسطيني في مدينة الخليل خلال مقابلة أجرتها معه القناة الأولى الإسرائيلية. وأضاف: "أمي تريد أن يعود ابنها إليها سالمًا معافى، وليس محمولا في تابوت".

أكثر من 130,000 شخص، أبدوا دعمهم للجندي ديفيد "النحلاوي" أدموف الذي تم نشر فيديو له وهو يُشهر سلاحه بوجه فتى فلسطيني كان يضايقه. في البداية قيل إنه تم إقصاء الجندي بسبب تلك الحادثة، إلا أنه اتضح لاحقًا بأن الجندي عوقب بسبب تهجمه على الضباط المسؤولين عنه بشكل عنيف. صرح البارحة أنه ليس فقط ليس نادمًا على فعلته، بل أنه كان ليفعل ذلك ثانية لو واجهته الظروف ذاتها.

"شعرت أنني مهدد، قمت بتلقيم سلاحي، وعندما لقمت السلاح يمكن رؤية كيف جعلهم ذلك يرتدعون. ابتعدوا حينها جانبًا"، قال الجندي. حسب أقواله، قام بتنبيه الفتى الذي كان يضايقه وطلب منه الابتعاد جانبًا قبل أن يهدده بسلاحه.

وقال الجندي مضيفًا إنه يعتقد أن الحركة الاحتجاجية التي شهدها موقع الفيس بوك والتي جاءت بعد تلك الحادثة، لم تأت نتيجة هذا الحدث بعينه، إنما نتيجة حالات كثيرة شبيهه. وكما ورد في أقواله، "أعتقد بأن الاحتجاج وكل ما حدث، لم يكن فقط بسببي. تعرّض الكثير من الجنود لحالات مشابهة لحالتي ويبدو أن الجيش لم يدعمهم".

آلاف الصور في صفحة الفيس بوك (Facebook)

آلاف الصور في صفحة الفيس بوك (Facebook)

حاليًا يتمنى الجندي العودة إلى وحدته القتالية بأسرع وقت ممكن. حسب أقواله، الحافز لديه بأن يعود للخدمة هو أكبر من أي وقت مضى. "إن تكون مقاتلاً، بالنسبة لي، هذا أكبر فخر ممكن، ولهذا أبذل كل جهد ممكن الآن لأعود إلى مكاني كمقاتل".