رفضت الجامعة العربية اليوم السبت مقترحات أمريكية تسمح بتمركز جنود اسرائيليين على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية التي ستقام مستقبلا مما يظهر التحدي الذي يواجه جهود الولايات المتحدة للتوصل الى اتفاق سلام بحلول إبريل نيسان.

وفي اجتماع طاريء عقد بطلب من الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم السبت قال الأمين العام للجامعة نبيل العربي انه يجب ألا يكون هناك جندي اسرائيلي واحد على أرض فلسطين في المستقبل.

لكن القرار الذي تلاه في ختام الاجتماع لم يتضمن عبارات الانتقاد اللاذعة التي وردت في تقرير وزع على الوفود العربية قبل الاجتماع.

وقال التقرير الذي اطلعت عليه رويترز ان الاقتراحات الأمنية الأمريكية "تحقق المطالب الأمنية الاسرائيلية التوسعية وتضمن استمرار سيطرتها على منطقة الأغوار بحجة الأمن."

ووصف التقرير هذه المقترحات بأنها "تراجع أمريكي عن مواقف سابقة للتوصل الى حل نهائي وشامل دون تجزئة."

وكشفت مصادر فلسطينية عن تفاصيل الخطة الأمريكية وقالت إنها تسمح بوجود عسكري اسرائيلي مستمر خلال السنوات العشر القادمة في غور الأردن. وتقول اسرائيل ان قواتها يجب أن تبقى هناك لمنع دخول الأسلحة والمتطرفين الى الضفة الغربية.

ورفض عباس فكرة تمركز قوات اسرائيلية على طول غور الأردن لكنه قال انه قد يقبل نشر قوات أمريكية هناك.

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي يقوم بجهود دبلوماسية مكثفة بين الفلسطينيين والاسرائيليين ان الولايات المتحدة قدمت "بعض الأفكار" عن الترتيبات الأمنية لكنه لم يقدم تفاصيل.

وقال تقرير الجامعة العربية ان الولايات المتحدة واسرائيل تربطان المحادثات الخاصة بالقضايا السياسية بقبول الفلسطينيين "بالحل الأمني الأمريكي". وأضاف التقرير ان هذا هو ما يرفضه الجانب الفلسطيني.

واستأنفت اسرائيل والفلسطينيون المفاوضات المباشرة في يوليو تموز بعد توقف دام ثلاث سنوات لكن لا يوجد مؤشر علني يذكر على إحراز تقدم.