أدت حالتان من عنف الشرطة تجاه المهاجرين الإثيوبيين، أمس، إلى مظاهرة كبيرة للجالية الإثيوبية في القدس. ذهب مئات النشطاء الاجتماعيين وشخصيات من الجالية إلى القدس، عاصمة إسرائيل، وتظاهروا في عدة مراكز في المدينة احتجاجا على العنف الشرطي ضدّهم وعلى ما يطلقون عليه "العنصرية والعنف تجاه المهاجرين الإثيوبيين في إسرائيل".

تسبّبت المظاهرة في تعطيل حركة المرور واستمرت لساعات طويلة، وسُجّلت أيضًا مواجهات عديدة بين المتظاهرين والشرطة والتي انتهت بإصابة بعض رجال الشرطة والمتظاهرين.

وقد أوضح النشطاء الإثيوبيون في المظاهرة بأنّ المشكلة الرئيسية هي ليست الشرطة وإنما الإهمال والعنف عبر السنين الطويلة تجاه أبناء الجالية الإثيوبية. وقد أوضحوا بأنّها لن تكون المظاهرة الأخيرة وبأنّ نضالهم طويل.

أبناء الجالية الإثيوبية في مظاهرة عنيفة في القدس (Yonatan SIndel/Flash90)

أبناء الجالية الإثيوبية في مظاهرة عنيفة في القدس (Yonatan SIndel/Flash90)

"كفى للعنف والعنصرية، أبناؤنا يخدمون في الجيش ولا يحصلون على عمل"، كما صاحت إحدى المتظاهرات أمس، "جئت عن طريق السودان إلى القدس مشيًا على الأقدام من أجل إقامة دولة، وليس لتقوم الشرطة والدولة بتعذيب أبنائنا. هناك 30 سنة من العنصرية".

وكانت تعود خلفية المظاهرة أمس إلى مقطع فيديو نُشر في بداية الأسبوع، ظهر فيه شرطي يعتقل جنديّا من أصول إثيوبية ويضربه دون أي سبب ظاهر. انتشر مقطع الفيديو وظهر في نشرات الأخبار الرئيسية في إسرائيل، ويبدو أنّه كان القشّة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة للجالية الإثيوبية.

وتطرق رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، للمظاهرة ودعا إلى تهدئة النفوس. "أدينُ بشدّة ضرب الجندي ابن الجالية الإثيوبية وسيتم محاكمة المسؤولين عن ذلك، إلى جانب ذلك لا يُسمح لأحد أن يطبّق القانون بنفسه. المهاجرون الإثيوبيون وأبناء أسرهم غالين علينا، ودولة إسرائيل تقوم بجهود كثيرة لتسهيل اندماجهم في المجتمع. سنستمر في ذلك أيضًا في الحكومة القادمة".