"معاداة السامية في أوروبا موجودة اليوم في حدّها الأقصى منذ هتلر والنازيين". هذا ما تقرّره الصحيفة البريطانيّة الشهيرة "الغارديان" في مقالة مخصّصة كلّها للكشف عن الكراهية ضدّ إسرائيل واليهود، على خلفية حرب غزة وهجمات الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة ضد حماس.

وفقا لـ "الغارديان"، ففي فرنسا وحدها، التي يعيش فيها اليوم نحو 500 ألف يهودي، تمّت مهاجمة ثمانية كُنُس في أسبوع واحد. أحدها، في ضواحي باريس، اضطر لمواجهة هجوم جماعيّ ملتهب بلغ نحو 400 متظاهر. تمّت مهاجمة صيدلية مملوكة ليهود وسوبر ماركت موافق للشريعة اليهودية، وتمّ أيضا اقتحامها ونهبها.

في ألمانيا، في ذات الأسبوع، ألقيَت زجاجة حارقة على كنيس. دعا إمام مسلم يعمل في برلين الله بأنّ "يدمّر الصهاينة اليهود، وأن يقتلهم عن آخرهم". وكان هناك أعمال شغب معادية للسامية أيضًا في فرانكفورت وهامبورغ. في عدة مدن ألمانية انخفض المتظاهرون، حين قارنوا بين الحرب الإسرائيلية وآلة الحرب والقتل النازية. "Hamas, Hamas, Jews to the gas"، هكذا دعا المتظاهرون.

قال ديتر جراومان، رئيس الجمعية العامّة اليهودية الألمانية لصحيفة "الغارديان": "إنّ أعمال الشغب هذه المرة هي الأسوأ منذ عهد النازيين. تسمع في الشوارع دعوات مثل اليهود للغاز! واليهود في المحارق! - وهذا لم يُسمع منذ عدة عقود في ألمانيا. وهذه ليست ملصقات تنتقد السياسة الإسرائيلية، وإنما رسائل كراهية خالصة ضدّ اليهود. وهذا لا يحدث في ألمانيا فقط. أمامنا ثوران هائل من الكراهية ضدّ اليهود".

وفقا لاستطلاع فحص ما يفضله 332 ألف مواطن من دول أوروبا، فإنّ لدى 24% من الأوروبيين نوع من معاداة السامية وكراهية اليهود. ترتفع المعطيات في فرنسا إلى 37%، في ألمانيا 27% وفي إيطاليا 20%.