تجد مقولة نابليون بونابرت: "الجيش يسير على معدته" صدًى جديدًا لها: النزعة الصحية التي تعمّ إسرائيل في السنوات الأخيرة تتسلّل إلى الجيش أيضًا. فبعد أن بدأت تدخل مطبخَ الجيش في الأشهر الأخيرة منتَجات صحية مثل الحُبوب والرُّب (عسل من التمر، بديل صحي للسكّر)، وتقلّ المنتجات المفعمة بالدهون والكولسترول، مثل النقانق، يبدو أنّ ثمة مَن يدعو إلى استكمال "الثورة الصحية" في الجيش.

في الأيام الأخيرة، تمت المصادقة في إدارة المشترَيات في وزارة الدفاع على خطوة تجريبية تشمل شراء تشكيلة من الأطعمة الصحيّة، قليلة السعرات الحرارية والدهون، وذات القيمة الغذائية المرتفعة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، سيُضاف إلى مائدة الجنود كلّ من الكينوا، الكويكر، والغرانولا. وستُستبدَل الحبوب والبقول بحبوب وبقول كاملة (أرز، قمح، كُسكُس، وغيرها)، وكذلك الصلصات (مثل المايونيز) ستُستبدَل بصلصات "خفيفة" (قليلة الدُّهون والسعرات الحراريّة). حتى الأطعمة المعروفة كوجبات حرب في الجيش، مثل الذرة والتونة المعّلبتَين، ستُستبدَل بمعلّبات ذرة خفيفة (دون إضافة سكّر) وتونة بالماء (عوضًا عن الزيت).

وجاء التغيير إثر الطلب، كما تروي رئيسة منظومة التغذية في إدارة المشترَيات في وزارة الدفاع، وحِرصًا على صحة الجنود. وهذا التغيير هو جزء هامّ من تغيير شامل يمرّ به الجيش، الذي عانت مطابخه من سمعة سيئة بسبب الطعام الكثير الدهون والتوابل، المقلي، وغير الصحيّ.

في إطار الشراء التجريبي، سيُستبدَل نحو 10 - 20 في المئة من كمية الطعام العامّ الذي يقتنيه الجيش بالمُنتَجات الجديدة والصحية أكثر، إذ إنّ الطموح هو توسيع السلة للوصول إلى شراء منتجات صحية فقط. وإضافةً إلى شراء الطعام، أوصي قسم التموين في الجيش الإسرائيلي بإرسال الطباخين إلى دورات واستكمالات مهنيّة، لتعليمهم التعامل مع المنتجات الجديدة، وطبخ طعام صحي أكثر بشكل عامّ.

ويأتي التغيير في قائمة الغذاء العسكريّة في نهاية "شهر الصحة واللياقة" الذي أحياه الجيش الإسرائيلي في تشرين الأول، وشمل مسابقات رياضية للجنود والضبّاط، ومحاضرات عن التغذية الصحيحة والعيش حياةً صحية أكثر، حتّى في حال العيش روتينًا قاسيًا مثل حياة الجنود.