يموت الملايين من المدخنين سنويًّا في أنحاء العالم: على خلفيّة اليوم العالميّ ضدّ التّدخين (31.5.2014)، عرضت منظّمة الصّحة العالميّة تصوّرًا للوضع القائم والمثير للاهتمام حول التّدخين. فحسب المعطيات الّتي أُعلِن عنها، من ضمن مليار مدخّن حول العالم، يموت ما يزيد عن  ستّة ملايين شخص نتيجة لأضرار تدخين التّبغ.

لا تتطرق هذه النّتائج الصّعبة إلى المدخنين فقط، بل أيضًّا إلى الأشخاص الّذين لا يدخنون أيًّا من السّجائر والسّيجار، وإنّما فقط يستنشقون الهواء الّذي ينفثه المدخنون أي الحديث عن  المدخنين السلبيّين. وتزيد نسبتهم أكثر من عُشْر السّتّ مليون شخص الّذين يموتون بهذه الطّريقة سنويًّا أي ما يقارب 600 ألف شخص يعدّون في إطار المدخنين السّلبيين، يلقون حتفهم نتيجة أضرار التّبغ.

عمليًّا، كلّ 6 ثوان، يموت  شخص في العالم نتيجة لمرض متعلّق بمرض ناجم عن تدخين التّبغ- وهذا يشكل حالة من كلّ عشر حالات وفاة لبالغين في العالم في أيّامنا. يعلن كاتبو التّصريح أنّه في حال لم تتّخذ إجراءات فعليّة لمنع التّدخين وأضراره في السّنوات المقبلة، حتّى عام 2030، سيكون عدد حالات الوفاة نتيجة لأضرار التّدخين والتّبغ حوالي 8 ملايين شخص في السّنة. في القرن العشرين، كانت حصيلة ضحايا التّبغ 100 مليون، وحتّى نهاية القرن الواحد والعشرين، من المتوقّع أن يحصد روح مليار شخص.

ثمة بشرى إسرائيلية قد تساهم في التّقليل من الخطر والحاجة إلى التّدخين. إذ، سيقوم خبراء إسرائيليّون بتطوير منظومة من شأنها أن تساعد المدخنين في إيقاف هذه العادة المضرّة بواسطة رسائل نصّيّة ترسل إليهم بحسب مرحلة الفطام الّتي يمرّ بها المدخّن. تحتوي هذه الرّسائل على نصائح، مضامين بهدف التّشجيع والتّذكير من قبل وزارة الصّحّة وجمعيّة مكافحة السّرطان.

تمّ اختبار البرنامج بشكل تجريبيّ، وخلال الأسابيع القريبة سيُجرب بحث لمعاينة البرنامج بمشاركة واسعة. من المتوقع أن يصبح البرنامج خلال نصف عام متوفّرًا مجانًا للرّاغبين به. طوّر مطوّرو البرنامج خاصيّة، من خلالها، يستطيع  المُقلِع عن التّدخين إرسال كلمات تدلّ على حالته النّفسيّة مثل: أشعر بالعصبيّة، والملل والتُّعثّر ويتلقّى رسالة دعم توضّح الأسباب الّتي أدّت لهذا بعد تركه التّدخين.

لاحظ مطوّرو التّطبيق أنّ %5 فقط من ضمن الفئات الّتي تقلع عن التّدخين تنجح بقواها الذّاتيّة الإقلاع نهائيًّا وأنّ التّطبيق والرّسائل النّصّيّة التّشجيعيّة قد زادا من كميّة المقلعين عن التّدخين بنسبة %10 من إجمالي المعالجين الّذين جرّبوا الطّريقة الحديثة.