هل ستُهدّئ نتائج التشريح النفوس الغاضبة في القدس بعد موته الغامض لسائق الحافلة الفلسطيني؟ يُظهر التّشريح الذي أجري في معهد التشخيص العدلي في أبو كبير أنه ليست هناك شكوك لوجود خلفية جنائية لوفاة يوسف حسن الرّموني. النّتائج تقوّي تخمين الشّرطة الأوّلي الذي أفاد أن الرّجل انتحر شنقا ولم يُقتل على يد يهود كما ادّعت مصادر فلسطينيّة.

حسب التّقارير في إسرائيل، تواجد أثناء عملّية التشريح طبيب تشريح مختص من طرف عائلة القتيل بهدف صد كل محاولة لإسرائيل بأن تخفي أدلّة تدل على أنه قُتل.

وادعى يؤاف مردخاي، منسق شؤون الحكومة الإسرائيلية في الضفة الغربية وغزة، في تصريح صحفي ان السائق رموني انتحر وكل الروايات الاخرى بانه تعرض للقتل او الشنق غير صحيحة وان تشريح الجثة وبحضور الطبيب الفلسطيني صابر العالول اكد ان السائق انتحر.

وتابع مردخاي ان الجانب الاسرائيلي سوف يسلّم السلطة الفلسطينية التقرير الطبي الرسمي والذي يبين ان السائق انتحر وان كل الاشارات التي ظهرت على جسمه اشارات انتحار وليس ضرب.

بالرغم من أنّ النّتائج قد ألغت الادّعاء الفلسطيني أن الرّموني قد قُتل، لكن على ما يبدو أنّه لا أحد من الطرف الفلسطيني مستعدّا للتنازل عن هذا الادّعاء. ما زالت عناوين المواقع الفلسطينية تنشر ادّعاءات القتل، ودعت قيادات حماس لاستغلال الفرصة لإشعال نار الانتفاضة من جديد، التي على ما يبدو قد هدأت في الأسابيع الأخيرة.

قال تنظيم حماس في بيانه حول موت الرّموني:" جريمة خنق وإعدام،" وليست كإعدام. وقال سامي أبو زهري المتحدث باسم الحركة في بيان صحفي: "إن هذه الجريمة تكشف كذب ادعاءات نتنياهو بالرغبة بتهدئة الأوضاع في مدينة القدس، وتؤكد أنه مجرد زعيم عصابة متفننة في القتل والإجرام".‎