توجهت نخبة المجتمع التجاري في إسرائيل، التي سيشارك أعضاؤها، في الأسبوع القادم، في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي، إلى رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، برسالة واضحة، تقتضي أن يدفع قدمًا التسوية السياسيَّة مع الفلسطينيين بسرعة، حسب ما جاء في صحيفة "يديعوت أحرونوت" صباح اليوم. يَنْبُعُ الخوف مِنْ أَنَّ عدم التوصل إلى اتفاقيَّة مع الفلسطينيِّين سيلحق الضرر بالاقتصاد الإسرائِيليَّ بشدَّةٍ، وسيؤدي إلى مقاطعة إسرائيل.

سيشارك نحو مئة رجل أعمال إسرائيليين  في منتدى دافوس الاقتصادي، في نطاق مجموعة تسمَّى BTA، تشتمل على مئات رجال الأعمال الإسرائيليين والفلسطينيين. سيكرِّس رئيس المنتدى، البروفيسور كلاوس شواب، يومًا كاملا من النقاشات حول موضوع اتفاقية السلام الإسرائيليَّة - الفلسطينيَّة، بمشاركة رجال الأعمال أولئك.

لقد قرَّرت إسرائيل أن تُرسِل إلى الكنيست بعثة موسَّعةً تضمُّ رئيسَ الدَّولة شمعون بيريس، رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ووزيرة العدل تسيبي ليفني. لقد مثَّل صائب عريقات ومُنيب المصري الفلسطينيين. وفق ما جاء في التقرير، سيمرر رجال الأعمال الإسرائيلِيُّون الذين سيشاركون في المنتدى إلى زعماء العالمِ الذين سيلتقون بهم، رسالة مفادها  أن النِزاع يضرُّ باقتصاد جميع المواطنين.

"نحن نعلم أنه إذا كانت إسرائيل تريد اقتصادًا ثابتًا، وتريد التمتع بمستقبلٍ أفضل ومواصلة النمو،  يجب التوصل إلى اتفاقية"، حسب ما جاء في صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن أفراد الـ BTA، وأضافوا: "بدأ العالم  يفقد الصبر ويزداد التهديد بفرض عقوبات على إسرائيل بشدة". لقد أشار أفراد المجموعة أنَّهم ليسوا عازمين على التطرق إلى تفاصيلِ الاتفاقية التي يحاول وزير الخارجية  الأمريكي، جون كيري دفعها قدمًا، وإنَّما يريدون التركيز على الجوانب الاقتصادية للحل السياسي.

قبل أسبوع، التقى  جزء من أعضاء المجموعة مع بنيامين نتنياهو في ديوانه قبيل السفر، وتم تحذير الأخير من عزل إسرائيل الدولي. لقد صرَّح نتنياهو بنفسه عدة مرات أن ازدهار إسرائيل ليس متعلقًا بوضعها السياسي، وأَنَّ التجارة الحُرَّة ستساعد أكثر من الاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية. يبدو أنَّ التوجه الحالي قد جاءَ ليذكّر نتنياهو أن الازدهار الاقتصادي لا يمكن أن يتواجد من دون تسوية سياسية.