اجتماع مؤتمر أيباك، اللوبي اليهودي الأكبر في الولايات المتحدة، يشكل فرصة جيدة للمرشّحين للرئاسة للتوجه إلى الناخبين اليهود. ألقت هيلاري كلينتون، أمس، خطابا، واتخذت موقفا مؤيّدا لإسرائيل بوضوح.

في وقت لاحق خطب المرشّحون الجمهوريون. أرسل المرشح الرائد، دونالد ترامب، والمعروف بمواقفه اليمينية المتطرفة، وكان قد صرّح في الماضي ضدّ المسلمين، تحديدا أمس، رسائل متناقضة بخصوص إسرائيل.

فمن جهة، كانت في خطابه عناصر واضحة مؤيدة لإسرائيل: فبحسب كلام ترامب كل اتفاق مع الفلسطينيين عليه أن يتضمّن اعترافا صريحا بإسرائيل كدولة يهودية. والتزم ترامب أيضًا بأنّه إذا أصبح رئيسا فسينقل السفارة إلى القدس، والتي وصفها بأنّها "العاصمة الأبدية لإسرائيل".

وفي المقابل، قبل الخطاب بفترة قصيرة أغضب ترامب الكثيرين عندما قال إنّ على إسرائيل أن تدفع مقابل المساعدات العسكرية التي تتلقاها من الولايات المتحدة، وإنها "لن تتلقى معاملة تختلف عن المعاملة التي تحظى بها ألمانيا أو السعودية" .

ومع ذلك، فخلال خطابه قام الجمهور اليهودي على رجليه وهتف لترامب عدة مرات. ومن بين أمور أخرى، تحدث عن التحريض الفلسطيني وقال إنّ "عليه أن يتوقف". وبشكل مشابه لكلينتون أمس، تطرق إلى علاقات إسرائيل والولايات المتحدة، وقال إنّه بعد انتخابه سيلتقي بنتنياهو فورا. وقال "أعرفه منذ سنوات طويلة ويمكنني العمل معه من أجل التوصل إلى الاستقرار والسلام في إسرائيل والمنطقة".

وخصّص ترامب جزءًا كبيرا من خطابه لإيران، وانتقد بشدّة الاتفاق الذي وقّع عليه الرئيس أوباما، وقال إنه سيعمل على إلغائه. "إيران هي مشكلة كبيرة. ففي كل يوم توفر الأسلحة وتدعم حزب الله في لبنان، والذي يتواجد الآن في سوريا ويحاول إنشاء جبهة أخرى ضدّ إسرائيل، وكذلك حماس في غزة، والإرهابيين وأسرهم في الضفة"، كما يقول ترامب. "تدعم إيران القوات المتشدّدة في الشرق الأوسط، ومن غير الممكن إعطاؤها 150 مليار دولار من أجل القيام بالمزيد من الإرهاب. يجب تفكيك شبكة الإرهاب العالمية التابعة لإيران، وهي المموّل الأكبر للإرهاب العالمي".

وألقى أيضًا المرشّح تيد كروز أمس خطابا مؤيّدا جدا لإسرائيل بل معاديا للفلسطينيين. قال كروز بوضوح إنّه "منذ عام 1948 لم تعد فلسطين موجودة". وقد وجّه انتقادات شديدة للفلسطينيين والذين بحسب رأيه "يملكون صواريخ في المدارس... لأنّهم يفضلون استخدام الأطفال كدرع بشري".

وصرّح بوضوح أيضًا أنّه بخلاف الآخرين، وخصوصا دونالد ترامب، إذا أصبح رئيسا لن يكون محايدا في الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني، وأنّ "أمريكا ستقف بشكل واضح إلى جانب إسرائيل".