نشرت صحيفة "هآرتس" معطيات جديدة صادرة عن مركز الأبحاث والمعلومات التابع للكنيست، تشير هذه المعطيات إلى أن تكلفة التعليم في المؤسسات العامة في إسرائيل أعلى بكثير مقارنة مع معظم الدول الأوروبية، باستثناء بريطانيا.

وتصل تكلفة التعليم في العام الواحد للحصول على لقب جامعي أول في إسرائيل حوالي 10.198 شيكل (2.127 يورو) و 13.781 شيكل (2.874 يورو) للقب الجامعي الثاني. تستمر الدراسة للقب الجامعي الأول في إسرائيل لمدة 3 سنوات على الأقل، أما اللقب الجامعي الثاني فيستغرق مدة عامين غالبًا، وهذا يعني أن تكلفة الحصول على لقب جامعي أول في إسرائيل تصل إلى 6.400 يورو.

وتعتبر تكلفة التعليم الجامعي في أوروبا أقل بكثير من التكلفة في إسرائيل. ففي إسبانيا تتراوح تكاليف العام الدراسي في برنامج "البكالوريوس" 1000 يورو سنويًا، وفي فرنسا وتركيا لا تتجاوز التكلفة بضع مئات من اليورو، وفي العديد من الدول الأوروبية الأخرى التعليم الجامعي للقب الأول هو تعليم مجاني (كما هو الحال في ألمانيا، اليونان، النمسا، النرويج والسويد). الدولة الوحيدة في أوروبا التي تتجاوز تكلفة الحصول على لقب جامعي أول التكلفة الإسرائيلية، هي بريطانيا، حيث تصل تكلفة اللقب الجامعي الأول حوالي 10.341 يورو.

كما يتضح من الوثيقة أن إسرائيل تفتقر إلى نظام إقراض واسع من أجل تمويل التعليم الجامعي كالنظام القائم في غالبية الدول الأوروبية. ومن المقرر أن يتم عرض الوثيقة غدًا (الثلاثاء) خلال جلسة لجنة التعليم التابعة للكنيست والتي سيتم فيها دراسة أوضاع الطلاب في إسرائيل.

ويتم تحديد تكلفة الدراسة في المؤسسات التعليمية التي تتلقى ميزانيات من الدولة من خلال عدة لجان تعمل على مناقشة هذا الموضوع. وفي لقاء اللجنة الأخيرة التي انعقدت لمناقشة هذا الموضوع، تم التوصية بضرورة تخفيض تكاليف الدراسة للقب الجامعي الأول بنسبة 50% على مدار 5 سنوات، لكن على الرغم من أن تلك التوصيات قد تمت المصادقة عليها من قبل الحكومة في شهر كانون الثاني من العام 2001، إلا أنه لم يتم تخفيض تكلفة التعليم إلا بنسبة 26% وعلى مدار عدة سنوات، ومنذ ذلك الحين يتم تحديث تكلفة التعليم بناء على مؤشر الأسعار للمستهلك حيث يتسبب ذلك في ارتفاع التكلفة في كل عام.

قال رئيس اتحاد الطلبة في إسرائيل، ردًا على تلك المعطيات: "من الضروري أن نوضح بأن تكلفة التعليم تشكل جزءًا واحدًا فقط من تكاليف المعيشة للطالب، والتي تتضمن أمورًا أخرى مكلفة مثل السكن والطعام. يجب على حكومة إسرائيل العمل من أجل رفع القيود المالية، بشكل يسمح لكل من يرغب الانضمام إلى مؤسسات التعليم العالي. يأمل الطلاب من الحكومة أن تدرك بأن عليها أن تقوم بمعالجة قضية تكلفة المعيشة للطبقة المتوسطة بشكل عام وللطلاب بشكل خاص".

 بدوره قال عضو الكنيست، عمرام ميتسناع، رئيس لجنة التعليم، الثقافة والرياضة في الكنيست: "إن هذه المعطيات تشكل دعوة صريحة وواضحة من أجل العمل، مضيفا: "صحيح أنه لا يوجد حل سحري ولكن لجنة التعليم وبالتعاون مع مجلس التعليم العالي يجب أن تعمل على وضع خطة تسمح لكل من يرغب بالحصول على تعليم عال أن يتمكن من تحقيق ذلك".