لو نفذت كتائب عزالدين القسام الخطة التي وضعتها في يوم 8 تموز عام 2014 لكان ذلك اليوم سجله التاريخ على أنه واحد من الأيام السوداء في تاريخ دولة إسرائيل.

تلقى سكان بلدة "زيكيم"، القريبة من الحدود مع غزة، بلاغًا واضحًا من الجيش أن عليهم البقاء في بيوتهم لوجود قلق من تسلل مخربين إليهم عبر البحر.

اعتقد خمسة من الغواصين الذين تسللوا من بحر غزة باتجاه الشاطئ الإسرائيلي أنهم سيفاجئون الإسرائيليين بتسلل بحري من شأنه أن يؤدي إلى وقوع الكثير من الضحايا ولكن الأنظمة المتطورة التي يملكها سلاح البحرية الإسرائيلي أحبط تلك العملية.

لم يقدّر مسؤولو حماس قدرة إسرائيل الحقيقية على إحباط مثل هذه العمليات حيث تُعتبر إسرائيل واحدة من الدول الرائدة في مواجهة تهديدات عمليات التسلل البحرية.

يُسمى النظام الذي يتيح لها ذلك "درع بحري" (Aqua Shield)، والذي تم تصنيعه في شركة DSIT الإسرائيلية. لا يترك هذا النظام في الواقع أمام قوات مقاتلي الكوماندو التابعة للعدو أي فرصة. تسيطر اليوم، حسب التقديرات، الشركة الإسرائيلية على 70% من سوق الاستخبارات الـ "تحت - بحرية"، وهو السوق الذي من شأنه تحقيق أرباح بملايين الدولارات في الأعوام القريبة.

شاهدوا مخربي حماس وهم يحاولون التسلل إلى إسرائيل وعملية القضاء عليهم:

كان تطوير النظام الذي رصد الغواصين تحديًا صعبًا. تعمل معظم الأنظمة البحرية الإسرائيلية فقط على مسافة بعيدة من الشاطئ ولا يمكنها أن تكون فعالة في المساحة القريبة من الشاطئ. لذا، يمكن لمن يسبحون على مقربة من خط الساحل أن يتفادوا أنظمة الرصد. ولكن النظام الأكثر تطورًا يمكنه أن يرصد الغواصين أيضًا في المسافة القريبة من الشاطىء.

كانت في الماضي، التقنيات الخاصة بالكشف عن الأجسام الغريبة معقّدة جدًا وكان بإمكانها رصد أجسام كبيرة فقط مثل الغواصات. تشغيلها أيضًا كان صعبًا وكانت هناك حاجة لاستخدام رافعات ضخمة لتشغيل تلك التقنيات في البحر. إنما اليوم بالإمكان تشغيل تلك التقنيات من على قوارب صغيرة ويمكنها أيضًا أن ترصد أجسام صغيرة مثل الغواصين.