بعد أن قدم وزير المالية، يائير لبيد، في شهر أيار الماضي، ميزانية الدولة التي كان من المفترض أن تلحق الخسارة بالعائلة المتوسطة في إسرائيل بمبلغ يصل إلى 7800 شاقل سنويًا، يأتي الآن تعديل إيجابي. صعد البارحة يائير لبيد على منبر الخطابات في وزارة المالية، مبتسمًا، مفعمًا، راضيًا وواثقًا بنفسه، في مؤتمر صحفي تم اختيار توقيته بدقة، وذلك عند بدء نشرات الأخبار في إسرائيل. "إنه توقيت جيد لتقدير الوضع مجددًا"، قال وزير المالية، "قررنا إلغاء العلاوة في ضريبة الدخل، التي كان سيتم سريان مفعولها في شهر كانون الثاني القادم".

صرح لبيد أن سبب إلغاء القرار يعود إلى التنبؤات المتفائلة بالنسبة للعجز في ميزانية الدولة، ذي نسبة أقل من 3.5%، مقابل التوقعات السابقة التي كان تصل إلى 4.6%. إضافة إلى ذلك، فقد نجحت الحكومة في جباية الضرائب بنسبة أعلى مما كان مخططًا له، ما أنتج فائضًا في ميزانية الدولة، وأتاح اتخاذ الخطوة المرغوب بها. حسب أقوال لبيد، "لا تتجسد المسؤولية برفع الضرائب  عندما لا يكون هنالك مفر فحسب، بل بخفضها وإنتاج نمو عند تحسن الوضع".

حسب أقوال لبيد، ليس متوقعًا رفع الضرائب في المستقبل. لقد قال يوم أمس وزير المالية إن "الهدف الآن هو التسهيل وليس زيادة الصعوبة". بهدف ضمان عدم رفع الضرائب مرة أخرى في المستقبل، وعد لبيد أنه لن تتم  زيادة ميزانية عام 2015. "نحن ملزمون بتغيير المصاريف الحكومية من أجل منع رفع الضرائب في عام 2015. سنطلب مصادقة الحكومة على هذه الخطوة قريبًا"، صرح قائلا.

لكن رغم البشرى السارة التي جاءت على لسان لبيد، فإن المحللين الاقتصاديين في إسرائيل لا يظهرون حماسة إزاء الخطوة التي أعلن عنها. "نصف العاملين في إسرائيل تقريبًا،  لا تتطرق  البشرى إليهم تماما"، قال المحلل الاقتصادي يهودا غولان لموقع "والاه"، وذلك لأن دخل معظم العمال في إسرائيل هو أدنى من سقف الضريبة.

كذلك رئيسة حزب ميرتس، عضوة الكنيست زهافا غلؤون، انتقدت الخطوة مدعية أنه يمكن استغلال الفائض في ميزانية الدولة بطريقة أخرى: "لا يفكر لبيد للحظة في ضرورة خفض ضريبة القيمة المضافة، التي رفعتها الحكومة من 17% إلى 18% في الصيف. وستواصل الحكومة في جباية المزيد من الأموال  من الفقراء من أجل تمويل تخفيض الضرائب لصالح الأغنياء"، قالت غلؤون في صفحتها الفيسبوك.